368

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
يَوْمَ يَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْـ ... عَصْبِ وَيَوْمًا أَدِيمُهَا نَغِلَا.
وَ(بِالْعَدْلِ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا. (نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ): الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَفِي «مَا» ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا بِمَعْنَى الشَّيْءِ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ، وَيَعِظُكُمْ صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ؛ تَقْدِيرُهُ: نِعْمَ الشَّيْءُ شَيْءٌ يَعِظُكُمْ بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَعِظُكُمْ صِفَةً لِمَنْصُوبٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: نِعْمَ الشَّيْءُ شَيْئًا يَعِظُكُمْ بِهِ؛ كَقَوْلِكَ: نِعْمَ الرَّجُلُ رَجُلًا صَالِحًا زِيدٌ، وَهَذَا جَائِزٌ عِنْدَ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ، وَالْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ هُنَا مَحْذُوفٌ. وَالثَّانِي: أَنَّ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَمَا بَعْدَهَا صِلَتُهَا، وَمَوْضِعُهَا رَفْعُ فَاعِلِ نِعْمَ وَالْمَخْصُوصُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: نِعْمَ الَّذِي يَعِظُكُمْ بِتَأْدِيَةِ الْأَمَانَةِ وَالْحُكْمِ بِالْعَدْلِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ «مَا» نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالْفَاعِلُ مُضْمَرٌ، وَالْمَخْصُوصُ مَحْذُوفٌ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) [الْكَهْفِ: ٥٠] .
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (٥٩)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ): حَالٌ مِنْ أُولِي. وَ(تَأْوِيلًا): تَمْيِيزٌ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) (٦٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُرِيدُونَ): حَالٌ مِنَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَزْعُمُونَ،

1 / 367