338

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى أَحَدِهِمَا، وَلَفْظُ أَحَدٍ مُذَكَّرٌ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى الْمَيِّتِ أَوِ الْمَوْرُوثِ، لِتَقَدُّمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ. (فَإِنْ كَانُوا): الْوَاوُ ضَمِيرُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ وَ(ذَلِكَ): كِنَايَةٌ عَنِ الْوَاحِدِ. (يُوصَى بِهَا): يُقْرَأُ بِكَسْرِ الصَّادِ؛ أَيْ: يُوصِي بِهَا الْمُحْتَضِرُ وَبِفَتْحِهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ. (غَيْرَ مُضَارٍّ): حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي يُوصِي.
، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَنْوِينِ مُضَارٍّ، وَالتَّقْدِيرُ: غَيْرَ مَضَارٍّ بِوَرَثَتِهِ. وَ(وَصِيَّةً): مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: وَصَّى اللَّهُ بِذَلِكَ، وَدَلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ قَوْلُهُ غَيْرَ مُضَارٍّ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ: غَيْرَ مُضَارِّ وَصِيَّةٍ بِالْإِضَافَةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَقْدِيرُهُ: غَيْرَ مُضَارِّ أَهْلِ وَصِيَّةٍ، أَوْ ذِي وَصِيَّةٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَالثَّانِي: تَقْدِيرُهُ: غَيْرَ مُضَارِّ وَقْتِ وَصِيَّةٍ، فَحُذِفَ، وَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الزَّمَانِ. وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ هُوَ فَارِسُ حَرْبٍ؛ أَيْ: فَارِسٌ فِي الْحَرْبِ، وَيُقَالُ هُوَ فَارِسُ زَمَانِهِ؛ أَيْ: فِي زَمَانِهِ، كَذَلِكَ التَّقْدِيرُ: لِلْقِرَاءَةِ غَيْرَ مَضَارٍّ فِي وَقْتِ الْوَصِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (١٣ (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) (١٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُدْخِلْهُ): فِي الْآيَتَيْنِ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. (نَارًا خَالِدًا فِيهَا): نَارًا: مَفْعُولٌ ثَانٍ لِيُدْخِلُ، وَخَالِدًا حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ.

1 / 337