323

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةَ وُصِلَتْ بِالْأَمْرِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: عَلَى هَذَا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ بِأَنْ آمِنُوا: (مَعَ الْأَبْرَارِ): صِفَةٌ لِلْمَفْعُولِ الْمَحْذُوفِ تَقْدِيرُهُ: أَبْرَارًا مَعَ الْأَبْرَارِ، وَأَبْرَارًا عَلَى هَذَا حَالٌ، وَالْأَبْرَارُ جَمْعُ بَرٍّ، وَأَصْلُهُ بَرِرٌ، كَكَتِفٍ وَأَكْتَافٍ. وَيَجُوزُ الْإِمَالَةُ فِي الْأَبْرَارِ تَغْلِيبًا لِكَسْرَةِ الرَّاءِ الثَّانِيَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (١٩٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رُسُلِكَ): أَيْ: عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِكَ، وَ«عَلَى» مُتَعَلِّقَةٌ بِوَعَدْتَنَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِآتِنَا وَ(الْمِيعَادَ): مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْوَعْدِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) (١٩٥)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَامِلٍ مِنْكُمْ): مِنْكُمْ: صِفَةٌ لِعَامِلٍ. وَ(مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى): بَدَلٌ مِنْ «مِنْكُمْ» وَهُوَ بَدَلُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُمَا لَعَيْنٍ وَاحِدَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَكَرٍ أَوِ أُنْثَى صِفَةً أُخْرَى لِعَامِلٍ يُقْصَدُ بِهَا الْإِيضَاحُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَكَرٍ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي مِنْكُمْ تَقْدِيرُهُ: اسْتَقَرَّ مِنْكُمْ كَائِنًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. وَ(بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ): مُسْتَأْنَفٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَوْ صِفَةً. (فَالَّذِينَ هَاجَرُوا): مُبْتَدَأٌ، وَ(لَأُكَفِّرَنَّ): وَمَا اتَّصَلَ بِهِ الْخَبَرُ، وَهُوَ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ. (

1 / 322