298

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
(عَلَى أَعْقَابِكُمْ): حَالٌ ; أَيْ رَاجِعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ): أَنْ تَمُوتَ اسْمُ كَانَ، وَ«إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» الْخَبَرُ وَاللَّامُ لِلتَّبْيِينِ مُتَعَلِّقَةٌ بَكَانِ. وَقِيلَ: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: الْمَوْتُ لِنَفْسٍ ; وَأَنْ تَمُوتَ تَبْيِينٌ لِلْمَحْذُوفِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِتَمُوتَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْدِيمِ الصِّلَةِ عَلَى الْمَوْصُولِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّقْدِيرُ: وَمَا كَانَ نَفْسٌ لِتَمُوتَ، ثُمَّ قُدِّمَتِ اللَّامُ. (كِتَابًا): مَصْدَرٌ أَيْ كَتَبَ ذَلِكَ كِتَابًا. (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا): بِالْإِظْهَارِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِالْإِدْغَامِ لِتَقَارُبِهِمَا. (نُؤْتِهِ مِنْهَا): مِثْلُ:
(يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٧٥] (وَسَنَجْزِي): بِالنُّونِ وَالْيَاءِ وَالْمَعْنَى مَفْهُومٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَأَيِّنْ): الْأَصْلُ فِيهِ «أَيْ» الَّتِي هِيَ بَعْضٌ مِنْ كُلٍّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ، وَصَارَ فِي مَعْنَى كَمِ الَّتِي لِلتَّكْثِيرِ ; كَمَا جُعِلَتِ الْكَافُ مَعَ ذَا فِي قَوْلِهِمْ «كَذَا» لِمَعْنَى لَمْ يَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَكَمَا أَنَّ مَعْنَى لَوْلَا بَعْدَ التَّرْكِيبِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا قَبْلَهُ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أَوْجُهٍ كُلُّهَا قَدْ قُرِئَ بِهِ: فَالْمَشْهُورُ «كَأَيِّنْ» بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَهُوَ الْأَصْلُ.

1 / 297