Tibyán en la gramática del Corán
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Editorial
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَالْجُمْهُورُ عَلَى إِسْكَانِ اللَّامِ، وَإِثْبَاتِ وَاوَيْنِ بَعْدَهَا. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَضَمِّ الْيَاءِ عَلَى التَّكْثِيرِ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ اللَّامِ وَوَاوٍ وَاحِدَةٍ سَاكِنَةٍ، وَالْأَصْلُ يَلْوُونَ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، إِلَّا أَنَّهُ هَمَزَ الْوَاوَ لِانْضِمَامِهَا، ثُمَّ أَلْقَى حَرَكَتَهَا عَلَى اللَّامِ. وَالْأَلْسِنَةُ: جَمْعُ لِسَانٍ، وَهُوَ عَلَى لُغَةِ مَنْ ذَكَّرَ اللِّسَانَ، وَأَمَّا مَنْ أَنَّثَهُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُهُ عَلَى أَلْسُنٍ.
وَ(بِالْكِتَابِ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَلْسِنَةِ ; أَيْ مُلْتَبِسَةٌ بِالْكِتَابِ، أَوْ نَاطِقَةٌ بِالْكِتَابِ.
وَ(مِنَ الْكِتَابِ): هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِحَسِبَ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ يَقُولَ): هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى يُؤْتِيَهُ. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. (بِمَا كُنْتُمْ): فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِرَبَّانِيِّينَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى السَّبَبِ، فَتَتَعَلَّقُ بِكَانَ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ ; أَيْ يُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةً بِرَبَّانِيِّينَ. (تَعْلَمُونَ): يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ ; أَيْ تَعْرِفُونَ، وَبِالتَّشْدِيدِ ; أَيْ تُعَلِّمُونَهُ غَيْرَكُمْ.
(تَدْرُسُونَ): يُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ ; أَيْ تَدْرُسُونَ الْكِتَابَ، فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَضَمِّ التَّاءِ ; أَيْ تُدَرِّسُونَ النَّاسَ الْكِتَابَ.
1 / 274