Tibyán en la gramática del Corán
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Editorial
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ عَلَى كُلِّ الْأَقْوَالِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: رَأْيَ الْعَيْنِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ رُؤْيَةَ الْقَلْبِ عِلْمٌ، وَمُحَالٌ أَنْ يَعْلَمَ الشَّيْءَ شَيْئَيْنِ.
(يُؤَيِّدُ): يُقْرَأُ بِالْهَمْزِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالتَّخْفِيفِ ; وَتَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ هُنَا جَعْلُهَا وَاوًا خَالِصَةً ; لِأَجْلِ الضَّمَّةِ قَبْلَهَا، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْأَلِفِ.
وَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَ الْأَلِفِ إِلَّا مَفْتُوحًا، وَلِذَلِكَ لَمْ تُجْعَلِ الْهَمْزَةُ الْمَبْدُوءُ بِهَا بَيْنَ بَيْنَ لِاسْتِحَالَةِ الِابْتِدَاءِ بِالْأَلِفِ.
قَالَ تَعَالَى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (زُيِّنَ): الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الزَّايِ، وَرَفْعِ «حُبُّ» .
وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَنَصْبِ حُبُّ، تَقْدِيرُهُ: زَيَّنَ لِلنَّاسِ الشَّيْطَانُ عَلَى مَا جَاءَ صَرِيحًا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى، وَحُرِّكَتِ الْهَاءُ فِي «الشَّهَوَاتِ» ; لِأَنَّهَا اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ.
(مِنَ النِّسَاءِ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الشَّهَوَاتِ. وَالنُّونُ فِي الْقِنْطَارِ أَصْلٌ، وَوَزْنُهُ فِعْلَالٌ مِثْلُ حِمْلَاقٌ. وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَطَرَ يَقْطُرُ إِذَا جَرَى، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ يُشَبَّهَانِ بِالْمَاءِ فِي الْكَثْرَةِ وَسُرْعَةِ التَّقَلُّبِ.
و﴿من الذَّهَب﴾ فى مَوضِع الْحَال من المقنطرة
(وَالْخَيْلِ): مَعْطُوفٌ عَلَى النِّسَاءِ، لَا عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ; لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى قِنْطَارًا وَوَاحِدُ الْخَيْلِ خَائِلٌ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخُيَلَاءِ، مِثْلُ طَيْرٍ وَطَائِرٍ.
وَقَالَ قَوْمٌ: لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ بَلْ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَالْوَاحِدُ فَرَسٌ، وَلَفْظُهُ لَفْظُ الْمَصْدَرِ.
1 / 244