Tibyán en la gramática del Corán
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Editorial
عيسى البابي الحلبي وشركاه
(أَمَانَتَهُ) مَفْعُولُ يُؤَدُّ لَا مَصْدَرُ اؤْتُمِنَ، وَالْأَمَانَةُ بِمَعْنَى الْمُؤْتَمَنِ.
(وَلَا تَكْتُمُوا): الْجُمْهُورُ عَلَى التَّاءِ لِلْخِطَابِ كَصَدْرِ الْآيَةِ.
وَقُرِئَ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ ; لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا إِلَّا أَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ مُفْرَدٌ فِي اللَّفْظِ، وَهُوَ جِنْسٌ فَلِذَلِكَ جَاءَ الضَّمِيرُ مَجْمُوعًا عَلَى الْمَعْنَى.
(فَإِنَّهُ): الْهَاءُ ضَمِيرُ مَنْ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ.
وَ(آثِمٌ): فِيهِ أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ وَ«قَلْبُهُ» مَرْفُوعٌ بِهِ.
وَالثَّانِي: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ قَلْبَهُ بَدَلٌ مِنْ آثِمٌ، لَا عَلَى نِيَّةِ طَرْحِ الْأَوَّلِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ قَلْبُهُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آثِمٌ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّ قَلْبُهُ مُبْتَدَأٌ، وَآثِمٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ.
وَأَجَازَ قَوْمٌ قَلْبَهُ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ ; وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ): يَقْرَآنِ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ; أَيْ هُوَ يَغْفِرُ، وَبِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ، وَالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى بِإِضْمَارِ أَنْ ; تَقْدِيرُهُ: فَأَنْ يَغْفِرَ وَهَذَا يُسَمَّى الصَّرْفُ، وَالتَّقْدِيرُ: يَكُنْ مِنْهُ حِسَابٌ فَغُفْرَانٌ.
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِحَذْفِ الْفَاءِ، وَالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ يُحَاسِبْكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُؤْمِنُونَ): مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّسُولِ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ تَامًّا عِنْدَهُ. وَقِيلَ:
1 / 233