230

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
(مِنَ الشُّهَدَاءِ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ ; أَيْ تَرْضَوْنَهُ كَائِنًا مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ: «مَنْ» .
(أَنْ تَضِلَّ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهَا الْمَصْدَرِيَّةُ النَّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ، وَهُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، وَتَقْدِيرُهُ: لِأَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا. (فَتُذَكِّرَ): بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ. فَإِنْ قُلْتَ لَيْسَ الْغَرَضُ مِنَ اسْتِشْهَادِ الْمَرْأَتَيْنِ مَعَ الرَّجُلِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا، فَكَيْفَ يُقَدَّرُ بِاللَّامِ؟ .
فَالْجَوَابُ مَا قَالَهُ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ هَذَا كَلَامٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَعَادَةُ الْعَرَبِ أَنْ تُقَدِّمَ مَا فِيهِ السَّبَبُ فَيُجْعَلُ فِي مَوْضِعِ الْمُسَبِّبِ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَيْهِ، وَمَثَلُهُ قَوْلُكَ أَعْدَدْتُ هَذِهِ الْخَشَبَةَ أَنْ تَمِيلَ الْحَائِطُ فَأَدْعَمُهُ بِهَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّكَ لَمْ تَقْصِدْ بِإِعْدَادِ الْخَشَبَةِ مَيْلَ الْحَائِطِ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى لِأَدْعَمَ بِهَا الْحَائِطَ إِذَا مَالَ، فَكَذَلِكَ الْآيَةُ ; لِأَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى إِذَا ضَلَّتْ أَوْ لِضَلَالِهَا.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مَخَافَةَ أَنْ تَضِلَّ ; لِأَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ فَتُذَكِّرَ، فَيَصِيرُ الْمَعْنَى مَخَافَةَ أَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى إِذَا ضَلَّتْ، وَهَذَا عَكْسُ الْمُرَادِ.
وَيُقْرَأُ (فَتُذَكِّرَ): بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَيُقْرَأُ (إِنْ): بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهَا شَرْطٌ وَفَتْحَةُ اللَّامِ عَلَى هَذَا حَرَكَةُ بِنَاءٍ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَتُذَكِّرُ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَرَفْعُ الْفِعْلِ لِدُخُولِ الْفَاءِ الْجَوَابَ.
وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْكَافِ، وَتَخْفِيفِهَا، يُقَالُ ذَكَرْتُهُ وَأَذْكَرْتُهُ، وَ«إِحْدَاهُمَا» الْفَاعِلُ، وَ«الْأُخْرَى» الْمَفْعُولُ، وَيَصِحُّ فِي الْمَعْنَى الْعَكْسُ إِلَّا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ فِي الْإِعْرَابِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ

1 / 229