203

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ): يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنْ بَعْدِهِمْ بِإِعَادَةِ حَرْفِ الْجَرِّ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مِنْ» الثَّانِيَةُ تَتَعَلَّقُ بِاقْتَتَلَ، وَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ يَرْجِعُ إِلَى الرُّسُلِ، وَالضَّمِيرُ فِي جَاءَتْهُمْ يَرْجِعُ إِلَى الْأُمَمِ. (وَلَكِنِ): اسْتِدْرَاكٌ لِمَا دَلَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ اقْتِتَالَهُمْ كَانَ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ.
ثُمَّ بَيَّنَ الِاخْتِلَافَ بِقَوْلِهِ: (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) وَالتَّقْدِيرُ: فَاقْتَتَلُوا.
(وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ): اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَمَنَعَهُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، وَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا يَمْنَعَهُمْ، أَوْ أَرَادَ اخْتِلَافَهُمْ وَاقْتِتَالَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٤٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنْفِقُوا): مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ شَيْئًا. (مِمَّا): «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ رَزَقْنَاكُمُوهُ. (لَا بَيْعٌ فِيهِ): فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِيَوْمٍ. (وَلَا خُلَّةٌ): أَيْ فِيهِ. (وَلَا شَفَاعَةٌ): أَيْ فِيهِ. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ، وَقَدْ مَضَى تَعْلِيلُهُ فِي قَوْلِهِ: (فَلَا رَفَثَ) [الْبَقَرَةِ: ١٩٧] .
قَالَ تَعَالَى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ): مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ; وَقَدْ ذَكَرْنَا مَوْضِعَ هُوَ فِي قَوْلِهِ: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) .

1 / 202