181

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ الِاسْتِقْرَارُ، وَهُوَ خَبَرٌ، وَالْمُبْتَدَأُ «تَرَبُّصُ» . وَعَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ هُوَ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ.
وَأَمَّا (مِنْ) فَقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِيُؤْلُونَ يُقَالُ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ وَعَلَى امْرَأَتِهِ وَقِيلَ: الْأَصْلُ عَلَى، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَامَ مِنْ مَقَامَ عَلَى، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَتَعَلَّقُ مِنْ بِمَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ، وَإِضَافَةُ التَّرَبُّصِ إِلَى الْأَشْهُرِ إِضَافَةُ الْمَصْدَرِ إِلَى الْمَفْعُولِ فِيهِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى السَّعَةِ وَالْأَلِفُ فِي: فَاءُوا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ لِقَوْلِكَ فَاءَ يَفِي فَيْئَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ): أَيْ عَلَى الطَّلَاقِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ عَزَمَ عَلَى نَوَى فَعَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفٍ، وَالطَّلَاقُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ التَّطْلِيقُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ): قِيلَ: لَفْظُهُ خَبَرٌ، وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ ; أَيْ لَيَتَرَبَّصْنَ.
وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَابِهِ، وَالْمَعْنَى: وَحُكْمُ الْمُطَلَّقَاتِ أَنْ يَتَرَبَّصْنَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَانْتِصَابُ ثَلَاثَةٍ هُنَا عَلَى الظَّرْفِ، وَكَذَلِكَ كَلُّ عَدَدٍ أُضِيفَ إِلَى زَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ. وَ(قُرُوءٍ): جَمْعُ كَثْرَةٍ، وَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ قِلَّةٍ فَكَانَ الْوَجْهُ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ،

1 / 180