151

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
مُسَافِرًا ; وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَى هَاهُنَا ; لِأَنَّ الْمُسَافِرَ عَازِمٌ عَلَى إِتْمَامِ سَفَرِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ أَوْ كَانَ عَازِمًا عَلَى إِتْمَامِ سَفَرٍ، وَسَفَرٌ هُنَا نَكِرَةٌ يُرَادُ بِهِ سَفَرٌ مُعَيَّنٌ وَهُوَ السَّفَرُ إِلَى الْمَسَافَةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الشَّرْعِ. (فَعِدَّةٌ): مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْهِ عِدَّةٌ، وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ; أَيْ صَوْمُ عِدَّةٍ، وَلَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ لَكَانَ مُسْتَقِيمًا، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ فَلْيَصُمْ عِدَّةً.
وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ. وَ(مِنْ أَيَّامٍ): نَعْتٌ لِعِدَّةٍ وَ(أُخَرَ): لَا يَنْصَرِفُ لِلْوَصْفِ وَالْعَدْلِ عَنِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي فُعْلَى صِفَةً أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الْجَمْعِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، كَالْكُبْرَى وَالْكُبَرِ، وَالصُّغْرَى وَالصُّغَرِ. (يُطِيقُونَهُ): الْجُمْهُورُ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالْيَاءِ.
وَقُرِئَ: «يُطَوَّقُونَهُ» بِوَاوٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، وَهُوَ مِنَ الطَّوْقِ الَّذِي هُوَ قَدْرُ الْوُسْعِ، وَالْمَعْنَى يُكْلَفُونَهُ. (فِدْيَةٌ): يُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ وَ«طَعَامُ» بِالرَّفْعِ بَدَلًا مِنْهَا، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ ; أَيْ هِيَ طَعَامٌ. وَ(مِسْكِينٍ): بِالْإِفْرَادِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يَلْزَمُ بِإِفْطَارِ كُلِّ يَوْمٍ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ.
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ. وَطَعَامٌ بِالْجَرِّ، وَمَسَاكِينُ بِالْجَمْعِ، وَإِضَافَةُ الْفِدْيَةِ إِلَى الطَّعَامِ، إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ ; كَقَوْلِكَ خَاتَمُ فِضَّةٍ ; لِأَنَّ طَعَامَ الْمِسْكِينِ يَكُونُ فِدْيَةً وَغَيْرَ فِدْيَةٍ، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمَسَاكِينَ ; لِأَنَّهُ جَمَعَ فِي قَوْلِهِ: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ» فَقَابَلَ الْجَمْعَ بِالْجَمْعِ، وَلَمْ يَجْمَعْ فِدْيَةً ; لِأَمْرَيْنِ:

1 / 150