124

Tibyán en la gramática del Corán

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
أَمِ اللَّهُ): مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَمِ اللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَمْ هَاهُنَا الْمُتَّصِلَةُ ; أَيْ أَيِّكُمْ أَعْلَمُ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ. (كَتَمَ شَهَادَةً): كَتَمَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَقَدْ حُذِفَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا هُنَا تَقْدِيرُهُ: كَتَمَ النَّاسَ شَهَادَةً فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «عِنْدَهُ» صِفَةٌ لِشَهَادَةٍ، وَكَذَلِكَ «مَنَّ اللَّهُ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُعَلَّقَ مَنْ بِشَهَادَةٍ ; لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِالصِّفَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ عِنْدَهُ، وَمِنَ اللَّهِ، صِفَتَيْنِ لِشَهَادَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ ظَرْفًا لِلْعَامِلِ فِي الظَّرْفِ الْأَوَّلِ، وَأَنْ تَجْعَلَهَا حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي عِنْدَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا. . . . . . . (١٤٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ): مِنَ النَّاسِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ يَقُولُ. (مَا وَلَّاهُمْ): ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْقَوْلِ.
(كَانُوا عَلَيْهَا): فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ; تَقْدِيرُهُ: عَلَى تَوَجُّهِهَا أَوْ عَلَى اعْتِقَادِهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ): الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَمِثْلُ هِدَايَتِنَا مَنْ نَشَاءُ، جَعَلْنَاكُمْ، وَجَعَلْنَا بِمَنْزِلَةِ صَيَّرْنَا.
وَ(عَلَى النَّاسِ): يَتَعَلَّقُ بِشُهَدَاءَ. (الْقِبْلَةَ): هِيَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي
مَحْذُوفٌ، وَ«الَّتِي» صِفَةُ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الْقِبْلَةَ الَّتِي ; وَقِيلَ الَّتِي صِفَةٌ لِلْقِبْلَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا قِبْلَةً. (

1 / 123