106

Tibyan en las categorías del Corán

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
أحدها: أنَّ فيه إشارة إلى ما تقدَّم من تعليق الفلاح على فعل العبد واختياره كما هي طريقة القرآن.
الثاني: أنَّ فيه زيادة فائدة؛ وهي إثبات فعل العبد وكسبه، وما يثاب ويعاقب عليه، وفي قوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ إثبات القضاء والقدر السابق.
فتضمَّنَت الآيتان هذين الأصلين العظيمين، وهما كثيرًا ما يقترنان في القرآن كقوله: ﴿إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [المدثر: ٥٤ - ٥٦] وقوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير: ٢٨، ٢٩]، فتضمَّنت الآيتان الردَّ على "القَدَرِيَّة" و"الجَبْرِيَّة".
الثالث: أنَّ قولنا يستلزم قولكم، دون العكس؛ فإنَّ العبد إذا زكَّى نفسه ودسَّاها: فإنَّما يزكِّيها بعد تزكية الله لها بتوفيقه وإعانته، وإنَّما يُدَسِّيها بعد تَدْسِيَة الله لها بخذلانه، والتخلية بينه وبين نفسه. بخلاف ما إذا كان المعنى على القَدَرِ المحض، لم يبق للكسب وفعل العبد ههنا ذكرٌ أَلْبَتَّةَ.

1 / 36