554

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Editorial

بدون

أئمة المذاهب ويكون لهم أنصار وأتباع. لقد لاقت هذه الدعوة "بدعة كشف الوجه" رواجًا بين صفوف كثيرة من الشباب وخاصة منهم العصريين، لا لأنها "دعوة حق"؛ ولكن لأنها تلبي داعي الهوى، والهوى محبَّب إلى النفس، وتسير مع الشهوة، والشهوة كامنة في كل إنسان، فلا عجب إذًا أن نرى أو نسمع من يستجيب لهذه الدعوة الأثيمة ويسارع إلى تطبيقها بحجة أنها "حكم الإسلام" وشرع الله المنير. يقولون: إنها تطبيق لنصوص الكتاب والسنة وعمل بالحجاب الشرعي الذي أمر الله ﷿ به المسلمات في كتابه العزيز، وأنهم يريدون أن يتخلصوا من الإثم بكتمهم العلم ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ إلى آخر دعاواهم الطويلة العريضة. ولست أدري: أي إثم يتخلصون منه وهم يدعون المرأة إلى أن تطرح هذا النقاب عن وجهها وتُسفر عن محاسنها في مجتمع يتأجج بالشهوة ويصطلي بنيران الهوى ويتبجح بالدعارة، والفسق، والفجور؟ ! ... . - إلى أن قال -
فهل يعقل أن يأمرها الإسلام أن تستر شعرها وقدميها، وأن يسمح لها أن تكشف وجهها ويديها؟ وأيهما تكون فيه الفتنة أكبر: الوجه أم القدم؟ يا هؤلاء كونوا عقلاء ولا تلبسوا على الناس أمر الدين، فإذا كان الإسلام لا يبيح للمرأة أن تدق برجلها الأرض لئلا يسمع صوت الخلخال وتتحرك قلوب الرجال أو يبدو شيء من زينتها، فهل يسمح لها أن تكشف عن الوجه الذي هو أصل الجمال ومنبع الفتنة ومكمن الخطر؟) (١) انتهى كلامه.

(١) روائع البيان للشيخ الصابوني (٢/ ١٨٢).

1 / 566