٣٢ - وقال في التمهيد بعده مباشرة أيضا: (وقد روي أن رسول الله ﷺ لم ينظر إلى فاطمة هذه إذ جاءته في هذه القصة، حدثنا أحمد بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الفضل، قال حدثنا محمد بن جرير، قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي عن فاطمة ابنة قيس، قالت أتيت النبي ﷺ فاستتر مني وأشار عني بثوبه على وجهه).
٣٣ - وقال بعده في التمهيد أيضا: (وكذلك في حديث قيلة ابنة مخرمة الحديث الطويل في قدومها على رسول الله ﷺ فأومأ بيده خلفه إذ قيل له أرعدت المسكينة فقال: ولم ينظر إلي، يا مسكينة عليك السكينة) (١).
٣٤ - وقال بعده أيضا: (وفي حديث بُريدة أن رسول الله ﷺ قال: لعلي لاتتبع النظرة النظرة ... وقال: جرير سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة فقال غض بصرك. رواه الجماعة .... وقد ذكرنا ما يجوز النظر
إليه من الشهادة عليها وشبهها في غير هذا الموضع ...) (٢) انتهى.
(١) قال الحافظ في الفتح (١١/ ٦٥) (قالت: ... وبيده عسيب نخلة مقشرة قاعدا القرفصاء قالت: فلما رأيت رسول الله ﷺ المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق، فقال له جليسه: يا رسول الله أرعدت المسكينة، فقال ولم ينظر إلي: يا مسكينة عليك السكينة، فذهب عني ما أجد من الرعب ... الحديث) قال الحافظ إسناده لا بأس به. انتهى. وذكره في مجمع الزوائد (باب خراج الأرض) (٩٧٩٦) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وقال في الإصابة عند ترجمتها: (الحديث بطوله أخرجه الطبراني مطولا وأخرج البخاري في الأدب المفرد (١١٧٨). طرفا منه وأبو داود طرفا منه أيضا (٣٠٧٠)، والترمذي (٢٨١٢) ... قلت: ساقه الطبراني وابن منده بطوله) انتهى كلامه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (وفد شيبان) (١/ ٣١٧).
(٢) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر (١٩/ ١٥٢).