541

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Editorial

بدون

٢٦ - عن أبي موسى ﵁ قال: (كنت عند النبي ﷺ وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال فأتى رسول الله ﷺ رجل أعرابي فقال ألا تنجز لي يا محمد ما وعدتني فقال له رسول الله ﷺ أبشر فقال له الأعرابي أكثرت على من أبشر، فأقبل رسول الله ﷺ على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال إن هذا قد رد البشرى فاقبلا أنتما، فقالا قبلنا يا رسول الله، ثم دعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومجّ فيه ثم قال اِشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا، فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ فنادتهما أم سلمة من وراء الستر أفضلا لأمكما مما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة) أخرجه مسلم.
٢٧ - قوله ﷺ: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة ﵂: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا قالت: إذًا تنكشف أقدامهن، قال: فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه) أخرجه الترمذي وغيره بسند صحيح.
فهذه أم سلمة ﵂ استعظمت أن تنكشف أقدام النساء إذا كانت ثيابهن مرتخية شبرا، فهل لو كان الوجه مكشوفا ستستعظم ظهور القدمين وتقول: (إذا تنكشف أقدامهن)؟ أم أنها لن تلحظ ذلك أو سترى العكس وهو أن المرأة كالرجل لا يجوز لها جر ثوبها كما في الحديث الذي سمعته، حتى تنجو من الوعيد الشديد من عدم نظر الله يوم القيامة لمن فعل ذلك؛ لأنهن إذا كن قد كشفن وجوههن مِثل الرجال لكون ذلك مباح فكيف يُغطين ما دون ذلك وهي الأقدام وفيها الوعيد الشديد؟ فعُلم

1 / 553