538

The Unveiling of Secrets on the Ancient Sayings Regarding the Distortions and Alterations in the Matter of the Veil

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Editorial

بدون

كل ذلك وغيره يدل على أن الغلس في حديث تلفعهن هو الذي زاد في المنع من معرفتهن لبعضهن البعض أو ممن يعرفهن ولو بالهيئة؛ لأن المرأة لو كانت كاشفة عن وجهها وصادفها رجل لا يعرفها فإنها لا تُعرف له ولو كانت كاشفة، ولم يصبح لكلام عائشة ﵂ فائدة، فدل أنها تقصد ممن يعرفهن، ومن شدة الغلس والتلفع الذي يسترهن بالكامل وكون مروطهن سوداء لم يعرف بعضهن البعض.
قال الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح "باب تعجيل الصلوات" (متلفعات: بالنصب على الحالية أي: مستترات وجوههن وأبدانهن قال الطيبي: التلفع: شدة اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به، بمروطهن المرط بالكسر كساء من صوف أو خز يؤتزر به وقيل الجلباب وقيل الملحفة) انتهى.
فالمروط: أكسية واسعة كما في عدة أحاديث، فعن عائشة ﵂ قالت: (خرج النبى ﷺ غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾) (١).

(١) أخرجه مسلم (٦٤١٤).

1 / 550