عن لبسه فتخرج المحرمة كاشفة عن وجهها بين الرجال فتقع في الإثم، بيّنَّ جميعًا ﵅ أنهن كن يغطين وجوههن بغير النقاب وهن مع رسول الله ﷺ فأقرهن بدون أن يترتب عليهن بذلك إثم أو نقص أو فدية بإجماع الأئمة مما يدل على وجوبه وفرضه في غير الإحرام بشكل آكد ومن باب أولى، حتى لا يتذرع البعض فيفهم من منع المحرمة من لبس النقاب ونحوه مما هو مفصل كالبرقع والقناع واللثام أن تخرج كاشفة فأخبرن أنهن كن يخمرن وجوههن ويسدلن عليها ما يسترها عن الرجال.
١٨ - وعن عائشة ﵂ قالت: لما نزلت هذه الآية ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ عمدت النساء إلى أزرهن فشققنها من نحو الحواشي فاختمرن به) رواه البخاري.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح وغيره: (فاختمرن أي غطين وجوههن).
١٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: (خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها وفي -رواية- وَكانت امرأة جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ، فرآها عمر بن الخطاب فقال يا سودة أمَا والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأتُ راجعة، ورسول الله في بيتي وأنه ليتعشى وفي يده عَرْق فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه وأن العَرْق في يده ما وضعه، فقال: أنه قد أذنَ لكُنَّ أن تخرجْنَ لحاجتكنّ) متفق عليه.