يخبر عن بياض ووشم كفيها يوم تمرض زوجها، وهذه هي أسماء التي عندما دخل عمر ﵁ على ابنته حفصة زوج رسول الله ﷺ سألها من هذه؟ ! .
فعن أبى موسى ﵁ قال: (ودخلت أسماء بنت عميس، وهى ممن قدم معنا، على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ قالت أسماء: نعم، قال: سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله منكم، فغضبت وقالت: كلا والله، كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار - أو في أرض - البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله ورسوله ﷺ وأيم الله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ...) (١).
فكيف يقال أنهن كن في زمن رسول الله ﷺ كاشفات الوجوه، وهكذا جل شبهاتهم واحتمالاتهم وتأويلاتهم الفاسدة إنما هي مبتورة عن حقيقتها الساطعة ومعناها العام الظاهر.
ومن أمثلة غرائب استدلالات أهل السفور وشبههم:
أن في بعض أدلتهم وعلى فرض صحة سندها أو معناها أنها مبقية على الأصل وهو قبل الحجاب والناقل عن الأصل مقدم على المبقى كما في أصول الفقه والناقل عن الأصل معه زيادة علم وهو إثبات تغير
(١) متفق عليه.