فعلم بهذا أن العبرة إنما هي بالحق وإن كنت وحدك، كما قاله بعض السلف.
وكذلك أيضا يجب على العالم ألا ينساق لما اعتاده الناس وجروا عليه مما يخالف الشرع، بل عليه البلاغ والبيان وإن رفضه الناس، والله - سبحانه - يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)
ووصية أخيرة لحكام المسلمين وولاة أمورهم وأمرائهم: بأن ينصحوا لرعاياهم ومن تحت أيديهم، وأن يحملوهم على الحق، وأن يحكموا فيهم شرع الله، وأن يسعوا في رفع البدع والضلالات عن بلدانهم، فإن الله سائلهم عن ذلك كله، يقول ﷺ: «كلكم راع وكلكم
(٢)
(١) سورة العنكبوت الآية ٦٩
(٢) [صحيح البخاري] (١ \ ٢١٥) و(٣ \ ٨٨، ١٢٥، ١٨٩) واللفظ له، و(٦ \ ١٥٢)، [صحيح مسلم] (٣ \ ١٤٥٩) رقم الحديث (١٨٢٩)
1 / 125
المقدمة
تمهيد
فصل في نسب النبي ﷺ
فصل في مولده ﷺ
فصل في مبعثه ﷺ
فصل في وفاته ﷺ
فصل في أسمائه ﷺ
فصل في خصائصه ﷺ
فصل أخلاقه ﷺ
فصل في صفاته الخلقية ﷺ
فصل في بيان حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله ﷺ بالأدلة
فصل في حقوق النبي ﷺ على أمته
فصل في ذكر طرف من طريقة محبة الصحابة ﵃ لنبي الهدى والرحمة ﷺ واتباعهم له
فصل في ذكر بعض أقسام المخالفين لشهادة أن محمدا رسول الله ﷺ