فابتدعوا بدعة، وعملوا بها ثم كفروا من لم يتابعهم، ومن أنكر عليهم نصحا لهم ليردوهم إلى دين الله القويم، وهذا من شؤم البدع والمعاصي؛ إذ لا تزال بصاحبها حتى ترديه، والعياذ بالله.
هذا وربما استدل بعض من يقيم هذه الاحتفالات بأدلة يظنها حقا وهي في الحقيقة سراب بقيعة، وهي دائرة بين نص صحيح غير صريح بل ومحرف عن موضعه ونص ضعيف لا تقوم به حجة.
فمن ذلك ما استدل به بعضهم من قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ (١) قال: إن الفرح به مطلوب بأمر القرآن وذكر الآية، ثم قال: فالله أمرنا أن نفرح بالرحمة، والنبي ﷺ أعظم الرحمة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٢) هكذا قال
(١) سورة يونس الآية ٥٨
(٢) سورة الأنبياء الآية ١٠٧
1 / 115
المقدمة
تمهيد
فصل في نسب النبي ﷺ
فصل في مولده ﷺ
فصل في مبعثه ﷺ
فصل في وفاته ﷺ
فصل في أسمائه ﷺ
فصل في خصائصه ﷺ
فصل أخلاقه ﷺ
فصل في صفاته الخلقية ﷺ
فصل في بيان حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله ﷺ بالأدلة
فصل في حقوق النبي ﷺ على أمته
فصل في ذكر طرف من طريقة محبة الصحابة ﵃ لنبي الهدى والرحمة ﷺ واتباعهم له
فصل في ذكر بعض أقسام المخالفين لشهادة أن محمدا رسول الله ﷺ