المتقدمين، والحفاظ الجهابذة المتأخرين من المالكية، والشافعية، والحنابلة، وغيرهم، في تقريظ الإمام أبي حنيفة، والثناء على سَعَةِ علمه بالكتاب وَالسُنَّةِ، والرد على جارحيه والإنكار عليهم بالحُجَجِ الواضحة والأدلة النيرة: إِبْطَالٌ لِطَعْنِ الشَّائِنِينَ المُتَحَامِلِينَ عَلَى الإِمَامِ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -، في هذا الزمن المتأخر!
وفي كل ذلك أيضًا ما يزيل الغِشَاوَةَ عن عيونهم الرَّمْدَاءَ، ونفوسهم المريضة، إذا هُدُوا وَوُفِّقُوا، وفي كل ما تقدم أيضًا مَا تَقْرُّ بِهِ أَعْيُنُ طلبة العلم وأهله الذين رزقهم اللهُ تعالى التأدب مع أئمة الدين - رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -.
ونرجو من الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب كُلَّ قَارِئٍ له وواقف عليه، وَيُوَفِّقَنِي للمزيد من بيان مقام هذا الإمام الجليل وَالنِّفَاحِ عن رفيع مرتبته، بفضله وَمَنِّهِ، إنه ولي التوفيق، وبالإجابة جدير، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
وكتبه في كراتشي
١٥ من شهر ربيع الأول سنة ١٤١٥ هـ
الفقير إليه تعالى
محمد عبد الرشيد النعماني.
1 / 155
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية