«كان مجمعًا على تجريحه، ولم يرو عنه مالك إلا حديثًا واحدًا معروفًا من غير طريقه وهو حديث: وضع اليمين على الشمال في الصلاة، وقد رواه مالك في " الموطأ " من طريق صحيحة من رواية أبي حازم التابعي الجليل عن سهل بن سعد الصحابي ﵁».
وكذلك القاسم بن إبراهيم، وحفيده يحيى بن الحسين من أئمة الزيدية قد أكثر من رواية أحاديث الأحكام، والاحتجاج عليها من حديث ابن أبي ضَمْرَةَ وأهل الرواية متفقون على تجريحه، والقدح في روايته.
وكذلك قد روى شعبة على جلالته وتشدده عن أبان بن أبي عياش مع قول شعبة فيه: «لأَنْ أَشْرَبَ مِنْ بَوْلِ حِمَارٍ حَتَّى أَرْوَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ»، رواه شعيب بن جرير عنه، وروى ابن إدريس وغيره عن شعبه أنّه قال: «لأَنْ يَزْنِي الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنَ أَنْ يَرْوِي عَنْ أَبَانَ».
فإن قلت: فكيف روى عنه مع اعتقاده تحريمه.
قلت: إنّما أراد تحريم ذلك على من لا يعرف الحديث الباطل من غيره، وتحريم رواية العارف عن المتروكين في حضرة من لا يعرف واجب، فإن الثوري نهى عن الرواية عن بعض المتروكين، فقيل له: ألست تروي عنه؟ فقال: «إِنِّي أَرْوِي مَا أَعْرِفُ»، وهذا من لطيف علم الحديث.
وقد قدمنا عن مسلم أنه ربما أخرج الإسناد الضعيف لِعُلُوِّهِ واقتصر عليه، وترك إيراد الإسناد الصحيح لنزوله، ومعرفة أهل الشأن له، روى ذلك النووي
1 / 150
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية