الحفاظ أبي سعيد يحيى بن سعيد القطان، والإمام الحافظ قدوة أصحاب الجرح والتعديل أبي الحسن علي بن المديني، والإمام الفرد سيد الحفاظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وغيرهم من أئمة هذا الشأن، حيث يقول في كتابه " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (١)، عند الكلام على حديث «إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ رُفِعَتِ العَاهَةُ عَنْ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ» ما نصه:
«ضعيف، أخرجه الإمام محمد بن الحسن في " كتاب الآثار " (ص ١٥٩): أخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعًا، ومن طريق أبي حنيفة أخرجه الثقفي في " الفوائد " (٣/ ١٢ / ١) وكذا الطبراني في " المعجم الصغير " (ص ٢٠) وفي " الأوسط " (١/ ١٤٠ / ٢) وعنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/ ١٢١) وقال: «وَالنَّجْمُ: هُوَ الثُّرَيَّا».
وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن أبا حنيفة ﵀ على جلالته في الفقه قد ضعفه من جهة حفظه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابْنُ عَدِيٍّ، وغيرهم من أئمة الحديث، ولذلك لم يزد الحافظ ابن حجر في " التقريب " على قوله في ترجمته: «فَقِيهٌ مَشْهُورٌ»!. انتهى.
ونحن نسأل الألباني إذا كان ضَعْفُ أبي حنيفة مُتَحَقِّقًا عند ابن
(١) في المجلد الأول، الجزء الرابع: ص ٧٧، ٧٨، من منشورات المكتب الإسلامي.
1 / 120
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية