أخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان، ومناقبه كثيرة معروفة في الكتب، وكذا زُهْدُهُ وَصَلاَتُهُ، وَعِبَادَتُهُ كُلُّهُ معروف، وقد أفردت مناقبه بالتصنيف.
والصحيح أنه توفي في السجن، دعاه أبو جعفر المنصور إلى القضاء فأبي عليه، فحبسه، وقصته معروفة مذكورة في الكتب - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -». انتهى كلام سبط بن العجمي البرهان الحلبي الشافعي.
وجرى على منوال المِزِّي والذهبي والحُسَيْنِي والبرهان الحلبي، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني الشافعي الحافظ ابنُ حجر شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، فلم يذكر في كتابه " تهذيب التهذيب "، في ترجمة الإمام أبي حنيفة - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - شيئًا يلزم منه تضعيفه.
وهؤلاء الأئمة: المزي والذهبي، والعراقي، وابن حجر، هم الذين يقول في حقهم الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في " ذيل تذكرة الحفاظ " (١) ما نصه: «وَالذِي أَقُولُهُ: إِنَّ المُحَدِّثِينَ عِيَالٌ الآنَ فِي الرِّجَالِ وَغَيْرِهَا مِنْ فُنُونِ الحَدِيثِ عَلَى أَرْبَعَةٍ: المِزِّيُّ، وَالذَّهَبِيُّ وَالعِرَاقِيُّ، وَابْنُ حَجَرَ». انتهى.
وكذلك فعل الإمام المحدث الحافظ المفيد البارع عماد الدين
(١) ص ٣٤٨.
1 / 103
مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
كلمة التقديم
إمامة أبي حنيفة في الحديث
ثناء الذهبي على أبي حنيفة
ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
أبو حنيفة من الأئمة الجلة الذين عرفت عدالتهم واشتهرت
كثرة أتباع أبي حنيفة واشتهار مذهبه في الآفاق
كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته
عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ
أبو حنيفة من أئمة الجرح والتعديل
أبو حنيفة على شرط أصح الأسانيد
إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة
اعتداء الألباني على الإمام أبي حنيفة
رد الإمام ابن عبد البر على الطاعنين في الإمام، وفيه عبرة للألباني لو اعتبر
جواب الحافظ ابن التركماني عن جروح الإمام
رد ابن الوزير اليماني على من حاول التشكيك في علم أبي حنيفة بالحديث والعربية