82

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Editorial

بدون

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

ورَحِمَ اللهُ أبا الحسَنِ عَلَيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ الجُرْجَانِيَّ إذْ يَقُوْلُ (١):
ولَوْ أنَّ أهْلَ العِلْمِ صَانُوْهُ صَانَهُم ... ولَوْ عَظَّمُوْهُ في النُّفُوْسِ لَعُظِّمَا
ولَكِنْ أهَانُوْهُ فَهَانُوا ودَنَّسُوْا ... مُحَيَّاهُ بالأطْمَاعِ حَتَّى تجَهَّمَا
* * *
ومَهْمَا يَكُنْ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ يا طَالِبَ العِلْمِ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ؛ فإنَّه لمَّا مَاتَ شَيخُ الإسْلامِ وقُدْوَةُ العُلَمَاءِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀، قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: "مَعْشَرَ أهْلِ الَهَوى كُلُوا الدُّنْيا بالدِّينِ، فَقَدْ مَاتَ سفْيَانُ! " (٢)، يَعْنِي: مَا بَقِي بَعْدَهُ أحَدٌ يُسْتَحْيَا مِنْه!، قُلْتُ: فإنْ لَمْ يَكُنْ سُفْيَانُ، فاللهُ أحقُّ أنْ يُسْتَحْيَ مِنْه!

(١) لَقَدْ أدْرَكْنا مَشَايِخَنا وهُمْ يَحْفَظُوْنَ قَصِيدَةَ الجُرْجَانِيِّ كَامِلَةَ، ولَمْ يَزَلِ العَهْدُ مُتَّصِلًا فالحَمْدُ للهِ، فاشْدُدْ يا طَالِبَ العِلْمِ بِحَبْلِ حِفْظِها؛ ففيها صِفَاتُ العَالِمِ الرَّبَّانِيِّ، وفيها حِكَمٌ ومَوَاعِظُ عَزِيزَةٌ، لا سِيما هَذِه الأيامِ!، انْظُرْها "أدَبُ الدُّنْيا والدِّينِ" للمَاوَرْدِيِّ (١٣٢)، و"طَبقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ" للسُّبْكِيّ (٣/ ٤٦٠) وانْظُرْها كَامِلَة في "صَفَحَاتٍ مِنْ صَبْرِ العُلَمَاءِ" لأبِي غُدَّةَ (٣٥٢).
(٢) انْظُرْ "شَرْحَ حَدِيثِ أبِي الدَّرْدَاءِ في طَلَبِ العِلْمِ" لابنِ رَجَبٍ، (١/ ٥٥).

1 / 93