116

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Editorial

بدون

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

وآخَرُوْنَ مِنْ وَرَائِهِم قَدْ تَخصَّصُوا في التَّخَصُّصِ (؟!)، حَيثُ تَجِدُ بعْضَهَم قَدْ تَخصَّصَ في عُلُوْمِ القُرانِ مَثْلًا، إلَّا أنَّه لا يُحسِنُ مِنْ عُلُومِ القُرْانِ إلَّا: دِرَاسَةَ مَنَاهِجِ المؤلِّفِينَ في التَّفْسِيرِ، وطَرَائِقِ التَّفْسير الصَّحِيحِ مِنْها والبَاطِلِ، وعِلْمِ القِرَاءاتِ، وإعْجَازِ القُرآنِ، ولرُبَّما لَيسَ لبَعْضِهِم مِنَ العِلْمِ إلَّا تحْقِيقَ مَخْطُوْطَةٍ لبَعْضِ عُلُوْمِ القُرانِ ... كُلُّ ذَلِكَ للأسَفِ كَانَ مِنْهم عَلى حِسَابِ فَهْمِهِم وعِلْمِهِم لتَفْسِيرِ القُرآنِ بخَاصَّةٍ، نَاهِيكَ عَلى حِسَابِ عُلُوْمِ الشَّرِيعَةِ بعَامَّةٍ!
* * *
أمَّا محُدِّثُو زَمَانِنا فَأمرٌ لا يُنَادَى وَليدُه، فَأكثرهُم للأسَفِ إلَّا مَا رَحِمَ اللهُ، لا يُحسِنُ مِنْ عُلُومِ الحدِيثِ إلَّا: مُصْطَلَحَ الحَدِيثِ، ابتِدَاءً بالبَيقُونيَّةِ، ومُرُورًا بنُخْبةِ الفِكْرِ، وانتِهَاءً بمُقَدِّمَةِ ابنِ الصَّلاحِ، ومَا حَامَ في حِماهَا، مِنْ شَرْحٍ، واخْتِصَارٍ، وتَقْييدٍ وتَوضِيحٍ، ونُكتٍ، واسْتِدْرَاكٍ، ونَظْمٍ ... ! إلَخْ.
وقَدْ زَادَ الطِّينَ بِلَّةً، أنَّ أكثَرَ مُحَدِّثِي زَمَانِنا (زَعَمُوا) لَيسَ لهُم مِنْ عُلُوْمِ الحدِيثِ: إلَّا تَخرِيجَ الحدِيثِ، ودِرَاسَةَ مَنَاهِجِ المُحَدِّثِينَ في كُتُبِهِم، ولرُبَّما لَيسَ لبَعْضِهِم مِنَ العِلْمِ إلَّا تحْقِيقَ مَخْطُوْطَةٍ لبَعْض عُلُوْمِ الحَدِيثِ ...

1 / 127