413

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Regiones
Irak
وخالَفوهم من وجْهٍ، وليسَ قَوْلُ أحدِهما هو قولَ السَّلَف دونَ الآخَر، لكن الأشعريَّةَ في جِنْسِ مسائل الصِّفاتِ، بل وسائِرِ الصِّفاتِ والقَدَر أقْرَب إلى قَوْلِ السَّلَف والأئمَّةِ من المُعتزلة" (٤٠).
وكلامُ شيخ الإِسلام فيهم لا يُحصى كثرةً، وهذا من أسْبابِ نقمتِهم عليه، وقد ضمَّنتُ الكثيرَ من ذلك كتابي هذا.
قلتُ: فالأشعريَّةُ والماتُريديَّةُ إذًا لا يصِحُّ أنْ يكونوا هم أهْلَ السُّنَّة، لِما جانبوا فيه السُّنَّة، وترَكوا فيه طريقَ السَّلَف والأئمَّة، إذْ بدعَتُهم من شرِّ أنواعِ البدَعِ، إنْ لم تكنْ شرَّها وأسوأها، ولولا التأويلُ الذي وقَعوا بسببهِ في مُخالفةِ اعتقادِ السَّلَف لكانَ للكلامِ معهُم صورةٌ أخرى!!.
فتأمَّل أخي ذلك واحْذَرْ مخالفةَ ما جاءَ به الرَّسولُ ﷺ، وتَرْك سبيلِ المؤمنينَ من أهلِ خير القرون، ولا تَسْتَهوينَّكَ الأراءُ والظُّنون فتقول على الله غير الحقّ، وتُجادل في آياتهِ بالباطل.
ومَن للذَّبّ عنِ السُّنَن والعَقيدةِ السَّلَفية إن نحنُ واطَأنا المُبتدِعَةَ واعْتذَرْنا لهم وجَادَلْنا عنهم؟
فالله المُستعانُ على ما آل إليه الحالُ من غُرْبَةِ السُّنَّة وظُهورِ البِدَع، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
• • • • •

(٤٠) "مجموع الفتاوى" ١٢/ ١٣٤ - ١٣٥.

1 / 445