406

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Regiones
Irak
وكلامُهُ تعالى لجبريلَ والملائكةِ، ولمَلَكِ الأرْحام، وللرَّحِم، ولملَكِ الموتِ، ولرضْوان، ولمالكٍ، ولآدَم، ولموسى، ولمحمَّدٍ ﷺ، وللشُّهداء، وللمُؤمنينَ عنْدَ الحِساب، وفي الجنَّةِ، ونُزولُ القرآن إلى سَماءِ الدنيا، وكونُ القرآنِ في المَصاحف ... " فذكر أشياءَ حتى قال: "نَقْبَلُها، ولا نَرُدُّها، ولا نتأوَّلها بتأويل المُخالفينَ، ولا نَحْملُها على تشبيهِ المشبّهينَ، ولا نَزيدُ عليها، ولا نُنْقِصُ منها، ولا نفسِّرها، ولا نكيّفها، ولا نُتَرْجِمُ عن صفاتهِ بلغةٍ غير العربيَّةِ، ولا نشيرُ إليها بخَواطر القُلوب، ولا بحَرَكاتِ الجَوارح، بل نُطْلِق ما أطلقَهُ اللهُ ﷿، ونفسّرُ ما فسَّرهُ النَّبيُّ ﷺ، وأصحابُه، والتابعونَ، والأئمَّةُ المَرضيّونَ من السَّلَف المَعروفينَ بالدّينِ والأمانةِ، ونُجْمِعُ على ما أجْمَعوا عليه، ونُمْسِكُ عَمَّا أمْسَكوا عنه، ونُسَلِّمُ الخبرَ الظاهرَ، والآيةَ الظاهرَ تَنزيلُها، لا نقول بتأويلِ المُعتزلةِ والأشعريَّة والجَهميَّة والمُلْحِدَة والمُجسِّمَة والمُشبّهةِ والكَرّاميَّةِ والمُكيّفةِ، بل نقْبَلُها بلا تأويلٍ، ونؤمنُ بها بلا تمثيلٍ، ونقولُ: الِإيمانُ بها واجبٌ، والقولُ بها سُنَّةٌ، وابتغاءُ تأويلِها بدعَةٌ" (٢٨).
قلتُ: ابنُ سُرَيْج ذاك الِإمامُ الذي لا يُجْهَل قدرُهُ، ولا يُنْكَرُ فضلُهُ، به انتشَرَ فقهُ الشافعي ﵀، وربَّما فضّله بعضُ الأئمةِ على سائر أصحابِ الشافعي، حتى على المُزَنيّ تلميذِهِ، وقَدْ عُدَّ المُجدّدَ على رأس ثلاثِ مئةٍ، وأنْشَدَ فيه المنشِدُ:
اثنانِ قَدْ ذَهَبا فَبُورِكَ فِيْهِما ... عُمَرُ الخَلِيفَةُ ثُمَّ حِلْفُ السُّؤْدَدِ
الشَّافِعِيُّ الألْمَعِيُّ مُحَمَّدٌ ... إِرْثُ النُّبُوَّةِ وابنُ عَمِّ مُحَمَّدِ

(٢٨) نقله ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإِسلامية" ص: ٦٢ - ٦٤.

1 / 438