399

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Regiones
Irak
المبحث السادس: الأشعرية وأهل السنة في مسألة القرآن
لَقَدْ كانَ المعتزلةُ في الزَّمَن الغابرِ يصِفونَ أنْفُسَهم بـ (أهل السُّنَّة) وكثيرٌ من أهلِ البِدَع كانوا على هذا النَّحْو، والأشعريَّةُ ومثلُهم الماتُريديَّةُ مِمَّن تلقَّبوا بهَذا، فهُم يصِفونَ أنْفُسهم بـ (أهل السُّنَّة) ويقولونَ في اعتقادِهم: إنَّه (اعتقادُ أهل السُّنَّة) وربَّما عَزَّزوا ذلك بأنَّ فيهم كَثْرةً من أهْلِ الفِقْهِ والحَديث، ورُواة السُّنَنِ والآثار.
يقولُ الزَّبِيديُّ: "إذا أطْلِقَ: أهلُ السُّنَّة والجَماعَةِ، فالمرادُ بهم الأشاعرةُ والماتُريديةُ" (١٧).
قلتُ: وَيَنْصُرونَ ذلك بكَثْرَة الأتْباعِ، وهذا مِمَّا اغترَّ به كثيرٌ من أهْلِ زمانِنا ونَسوا غُرْبَة أهْلِ الحَقّ.
ولَقَدْ كانَ الإِمامُ أحمدُ وأتباعُهُ قلَّةً بالنسبةِ إلى المُعتزلةِ لِما كانَ معهم من قوَّةِ السُّلْطان، ولم يكن هذا حجّةً في ميزانِ أهْل الحقِّ على صِحَّة اعتقادِهم، وكان فيهم مَن يُنْسَب إلى الفقهِ والحَديثِ والعِلْم.

(١٧) "شرح الإحياء" ٢/ ٦.

1 / 431

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية | Usul