389

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Regiones
Irak
أنَّ رَجُلًا قالَ: إنَّ أسماءَ الله مخلوقةٌ، والقُرْآنُ مَخْلوقٌ، قال أحمدُ: "كُفْرٌ بَيِّنٌ" (٧).
وقال عبد الله بن أحمدَ: سمعت أبي ﵀ يَقُولُ: "مَن قالَ: القرآنُ مخلوقٌ، فهو عندَنا كافرٌ، لأنَّ القرآنَ من عِلْمِ الله ﷿، وفيه أسماءُ الله ﷿ " (٨).
٣ - وقَوْل إسحاقَ بن راهُوَيْه: "أفْضَوا -يعني الجَهمية- إلى أنْ قالوا: أسماءُ الله مخلوقةٌ، لأنَّهُ كانَ ولا اسْمَ، وهذا الكفْرُ المَحْضُ، لأنَّ لله الأسماءَ الحُسْنى، فَمن فرَّقَ بين الله وبين أسْمائِهِ وبين علْمهِ ومشيئتهِ، فجعَل ذلك مخلوقًا كلَّه، والله خالِقُها، فقَدْ كَفَرَ، ولله ﷿ تسعةٌ وتسعونَ اسمًا، صحَّ ذلكَ عن النَّبِيّ ﷺ أنَّه قالَهُ، ولقَدْ تكلَّمَ بعضُ مَنْ ينْسَب إلى جَهْمٍ بالأمْرِ العَظيمِ، فقال: لو قُلْتُ: إنَّ للرَّبِّ تسعةً وتسعينَ اسْماَّ لَعَبَدْتُ تسعةً وتسعينَ إلهًا، حتى إنَّه قالَ: إنِّي لا أعبُدُ الله الواحدَ الصَّمَدَ، إنَّما أعْبُدُ المُرادَ به، فأيّ كلامٍ أشَدُّ فِريَةً وأعظمُ من هذا، أنْ يَنْطِقَ الرَّجلُ أنْ يقولَ: لا أعبُدُ الله؟ " (٩).
قلتُ: والجَهْميَّةُ أرادوا إنكارَ أسماء الله بدَعْوى أنَّ تعدْدَها تعدّدٌ للآلهة، فقالوا: هي غيرُ الله، وهي مَخْلوقةٌ، ليُبْطِلوا تعلُّقَها بالله تعالى، والأشعريَّةُ قالوا: التعدُّدُ دليلُ الحدَثِ والخَلْق، والقَديمُ لا يتعدَّدُ والأسماءُ

(٧) سبق تخريجه ص ١٢٨.
(٨) سبق تخريجه ص ١٢٨.
(٩) رواه ابن أبي حاتم -كما في "السنَّة" لابن الطبري رقم (٣٥٢) - وسنده صحيح.

1 / 421

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية | Usul