195

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Regiones
Irak
المبحث الثاني: تبيين المراد بقوله تعالى ﴿إنه لقول رسول كريم﴾
قول الله تعالى هذا جاءَ في موْضِعَيْن من كتابه:
الموضع الأوَّل: في سورة الحاقَّة [آية: ٤٠].
والموضع الثاني: في سورة التكوير [آية: ١٩].
والمُرادُ بالرَّسولِ في آية الحاقَّة نبيّنا ﷺ، وفي آيةِ التَّكوير جِبريلُ ﵇، فأحدهُما الرَّسول البَشريُّ، والآخَرُ الرَّسولُ المَلَكيُّ.
قالَ تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] وقال سبحانه: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١]
وأمَّا الدليلُ على تَعيين المرادِ في الموضعِ الأولِ أنَّه محمَّد ﷺ فمِنْ وجُوهٍ دلَّ عليها سياق الآياتِ.
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)

1 / 215