417

The Rhetorical System Between Theory and Practice

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

Editorial

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edición

الأولى ١٤٠٣ هـ

Año de publicación

١٩٨٣ م

Ubicación del editor

مصر

Regiones
Egipto
ومنه قول البحتري في مدح الفتح بن خاقان؛ من قصيدته التي يذكر فيها مبارزته للأسد، ومطلعها:
أجندك ما ينفك يسرى لزينبا ... خيال إذا آب الظلام تأوبا
سرى من أعالي الشام يجلبه الكرى ... هبوب نسيم الروض يجلبه الصبا.
يقول منها:
غداة لقيت الليث والليث مخدر ... يحدد نابا للقاء ومخلبا.
إذا شاء غادى صرمة أو غدا على ... عقائل سرب أو تنقض ربربا.
الليث المخدر: المقيم في عرينه، والصرمة: جماعة من الإبل، وعقائل السرب قطيع الظباء، ويطلق على النساء والرب: القطيع من بقر الوحش، وغاداه: باكره، وغدا عليه: مثله، يريد هنا: البكور إلى الصيد، على أنك تلحظ مما سبق من أمثلة أن المفعول المحذوف فيها دائمًا هو: مصدر فعل الجواب.
فإن كان في تعلق فعل المشيئة بالمفعول غرابة لم يستحسن حذف المفعول لأن الجواب لا يدل عليه لغرابة موضعه، وينبغي ذكره ليتقرر في ذهن السامع ويأنس به.
أنظر إلى قول أبي الهنام الخزاعي، يرثي ابنه الهندام، من قصيدة مطلعها:
قضى وطرًا منها الحبيب المودع ... وجل الذي لا يستطاع فيدفع.

1 / 420

The Rhetorical System Between Theory and Practice | Usul