٣- ما كان التشابه فيه من حيث الزمان؛ نحو: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ .
وفي مثل هذا يقع الاشتباه. فإذا علم الزمان لنزول كل منهما زال الاشتباه، إما بالجمع كأن تجعل الأولى في العقائد، والثانية في أعمال الجوارح.. وإما بالنسخ كأن تجعل الثانية ناسخة للأولى.
٤- ما كان التشابه من جهة المكان؛ كقوله: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ ..
فما لا علم له عن عادات العرب في الجاهلية، وقد كانوا يجعلون شهرًا من الأشهر الحرم مكان شهر آخر؛ كرجب مكان شعبان، وشعبان مكان رجب، ومن لم يعلم ذلك لا يفهم النسيء.
٥- ما كان المتشابه من وضع شروط؛ كقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ . وجاءت السنة تحدد شروط وجوبها وصحتها وكمالها.
إذا اتضح هذا، فاعلم أن المتشابه ثلاثة أنواع:
- نوع لا سبيل للإنسان إلى معرفته؛ كالأمور الغيبية.
- ونوع يمكن التوصل إليه؛ كمعرفة الألفاظ الغريبة.
- والنوع الثالث: يتوصل إليه الراسخون فقط؛ كتحديدهم أحد معاني اللفظ المشترك بالأمارات. اهـ، بتصرف ومزيد إيضاح.
بقيت مسألة من المتشابه تتصل بالله سبحانه؛ نحو: اليد والوجه والعين والنفس والمجيء. وهذه ألفاظ يوهم ظاهرها التشبيه، وهي قابلة للتأويل
1 / 54
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها