٤- الأمة مخيرة في أي حرف تقرأ، كما ورد في الحديث: "فاقرءوا بأي حرف شئتم"..
٥- التوسعة كانت بعد الهجرة وشيوع الإسلام..
٦- التوسعة مظهر من مظاهر النعمة لا الفرقة..
٧- حرص الصحابة على القرآن وشدة إنكارهم لما لم يعلموا، فلما علموا زال الشك، وقد سمع عمر من هشام بن حكيم آية من سورة الفرقان، فأنكر قراءته لها حتى احتكما إلى النبي ﷺ فأقر كلًّا منهما على قراءته، قال لكل واحد: "هكذا أُنْزِلَتْ"..
والذي أميل إليه أن القرآن نزل أولًا على حرف واحد. ثم بعد ذلك وصل إلى سبعة أحرف؛ تيسيرًا على الداخلين في الإسلام من ذوي اللهجات المختلفة. وأن الخلاف الواقع بين عمر وهشام كان مرتبطًا بتلقي كل منهما من النبي ﷺ وقد أقر كلًّا منهما على ما تلقاه عنه وقرأ به.
فلا يصح أن تكون الأحرف السبعة مثار الخلاف بعيدة عن التلقي التوقيفي، وأن القراءات الصحيحة لا تضاد بين معانيها وإن اختلفت ألفاظها؛ فمثلًا: مالك وملك، في كل منهما معنى بلاغي لا يناقض المعنى الآخر..
والأحرف السبعة على حقيقتها في العدد، وكان الترخيص بها بعد الهجرة، وأن الأمر بالقراءة بأحد الأحرف للتخيير.
والمراد بالأحرف السبعة لغات سبع من قلب اللغة العربية، لسبع قبائل من القبائل المشهورة، التي يرجع إليها كلام سائر القبائل أو أغلبها. فجميع الخلافات التي في القرآن، إما أن ترجع إلى الخلاف الحاصل من هذه اللغات السبع، أو ترجع إلى معنى آخر يأتي على اللغات السبع، كما يأتي على اللغة الواحدة، وهو أن تكمل القراءة معنى آخر كملك ومالك، وباعد وبعد..
1 / 46
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها