The Multiplicity of Caliphs and the Unity of the Ummah: Jurisprudence, History, and Future
تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا
Géneros
•historical criticism
Regiones
Siria
تعدد الخلفاء ووحدة الأمَّة
فقهًا وتاريخًا ومستقبلًا
أطروحة علمية أعدَّها لنيل درجة الدُّكتوراه
في الفقه الإسلاميِّ وأصوله
الدكتور محمد خلدون أحمد نورس مالكي
١٤٣١هـ / ٢٠١٠ م
بسملة
إِنَّ ﴿هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾
الأنبياء / ٩٢
الإهداء
إلى الحبيب الأعظم
محمد ﷺ
عسى الله أن يجمعني به في مستقر رحمته
إلى والدي الحبيب
أحمد نورس مالكي
ووالدتي الحنونة
نها سبع الليل
حفظهما الله
لَعَلي أردُّ جزءًا من فضلهما عليَّ
إلى جميع أساتذتي ومشايخي وإخواني في الله
وأخص بالذكر
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
حفظه الله وأمتعنا به
والدكتور مصطفى ديب البغا
حفظه الله ونفعنا به
تمت مناقشة الأطروحة يوم السبت: ٢٨/ رجب /١٤٣١ هـ، الموافق ١٠/ ٧/٢٠١٠ م، من السادة الأساتذة:
١ - أ. د محمد سعيد رمضان البوطي الأستاذ في قسم الفقه الإسلامي وأصوله / جامعة دمشق / عضوًا ﴿المشرف﴾.
٢ - أ. د حمزة حمزة الأستاذ في قسم الفقه الإسلامي وأصوله / جامعة دمشق / عضوًا.
٣ - أ. د أسامة الحموي الأستاذ في قسم الفقه الإسلامي وأصوله / جامعة دمشق / عضوًا.
٤ - د. عبد اللطيف الشيرازي الصباغ الأستاذ المساعد في قسم العقائد والأديان / جامعة الملك عبد العزيز / عضوًا.
٥ - د. تيسير برمو المدرس في قسم الفقه الإسلامي وأصوله / جامعة دمشق / عضوًا.
Página desconocida
خطبة الكتاب
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، والصلاة والسلام على مَنْ لأجله أقسم الله بالبلد، سيدنا محمد ﷺ المفدَّى بالنفس والوالد والولد، خيرِ مَنْ رَبَّه عَبَد، وأتقى من ركع وسجد، هدانا الله به إلى الطريق المستقيم وحمانا من أن نكون ممن عن صراطه شَرَدْ، أو على شرعه مَرَدْ، هدم الطاغوتَ والصنمَ، ورفع لنا بالإسلام رايةً قادت الأمم، وخفقتْ عاليًا فوق القمم، وأقام لنا دولة الحق، بالسيف لمن جالد وعاند، وبالحكمة لمن تفكر واعتبر، نهانا عن الفُرقة، ودعانا إلى الاعتصام بالوحدة، والحُكمِ بخير شريعةٍ ومِلَّة، وأَمَرَنا - إنْ أردنا الهدى والبعد عن الضلالة والردى- أن نتمسك بالقرآن والسُّنَّة والعترة، وأن نقتدي بعده بخير الأمَّة؛ الأربعةِ الخلفا، ساداتنا الحنفا، وموالينا الشُرَفا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ وعن بقية الصحابة، الذين بذلوا الغالي والنفيس لرفع منار الدين، وحذَّرنا من اتباع طريق المغضوب عليهم أو الضالين، حتى نلقاه على الحوض، ونكون تحت ظل العرش يوم العرض.
وبعد فهذه أطروحةٌ أُعدَّت لنيل درجة الدكتوراه، تبحث في حكم تعدد الخلفاء في الفقه الإسلامي، وترصد حركة مؤسسة الخلافة، مبينةً جهد الأمة في الدفاع عن وحدتها لتبقى تحت راية واحدة، حتى شاء الله أن تغيب شمس الخلافة، لتظهر من بعدها هممُ الرجال والحصافة (١)، ولِيَبينَ الصادق الذي هو لمجد أمته ساع وقاصد، مِنَ المنافق الذي هو لعدوه موافق ومرافق، ثم بيَّنتْ هذه الأطروحة السبيلَ إلى إعلاء كلمة الله وعزة هذه الأمة ووحدتها.
وكانت انطلاقة فكرة هذه الأطروحة مع بداية الانتفاضة الثانية في فلسطين عام ٢٠٠٠ م إثر زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شارون للقدس الشريف، وما صاحبها من ضعف ظاهر في رد فعل الدول العربية والإسلامية، تجاه الاحتلال الإسرائيلي المتغطرس الذي يفتك بأخوتنا في فلسطين، الذين كانوا - ولازالوا - يستنجدون بأمتهم العربية والإسلامية، ولا يكادون يجدون مجيبًا، لأن الدول الإسلامية تفرقت وتشتت كلمتها، وتبِع كل منها اتجاهًا مختلفًا، مُؤْثرين
(١) الحَصافةُ: ثَخانٌَةُ العَقْل. والحَصيفُ: الرجل المُحْكَمُ العقل. لسان العرب لابن منظور: ٩/ ٤٨ مادة (حصف).
1 / 1
مصلحتَهم على مصلحة الأمَّة.
وتأكدت ظاهرة الضعف هذه بالحدث الجلل الذي حصل للعراق الشقيق، من احتلال له من قبل القوات الأمريكية والبريطانية ومن تحالف معهما، الأمر الذي يدعو بشكل عاجل وحثيث للبحث في أسباب هذا الضعف العربي والإسلامي وتجنبه، والتوجه نحو مستقبل العزة والكرامة لهذه الأمة المظلومة التي تكالب عليها الناس من أطراف الأرض، فلا يجوز الاكتفاء بردود الأفعال، بل لا بد من تأسيس عمل جاد يدفع عن هذه الأمة طمعَ أعدائها بها، فولدت هذه الأطروحة من رحم الواقع الأليم، تطلعًا نحو فعل يقي الأمة الإسلامية غوائل القادم من غدر أو احتلال.
مما سبق من كلام تتبين أهمية الفكرة التي يتناولها البحث وحجمها؛ أما أهميتها فتتجلى في أنها لا زالت قضية الساحة، وإن اختبأت خلف الكلمات حينًا وأسفرت على ألسنة المفكرين والسياسيين حينًا آخر، وأما حجم فكرة الوحدة فهو كبير جدًا؛ كبيرٌ من الناحية التاريخية، لأنه يمتد من فجر الإسلام حتى اليوم، وكبير من الناحية السياسية، فأي حديث - فضلًا عن العمل- عن وحدةٍ بين الدول الإسلامية تحت أي اسم يثير خوف دول الغرب والشرق، ويحرك ذاكرتهم نحو دولة الخلافة التي بذلوا الكثير ليحطموها، لأنها كادت وأكثر من مرة أن تحول قارة أوروبا إلى قارة إسلامية، مما يعني اضمحلال حضارتهم إلى الأبد، حتى صار السعي إلى إقامة دولة إسلامية - فضلًا عن الخلافة - تهمة يتهمون بها من يريدون محاربته حربًا لا هوادة فيها.
خطة البحث:
جاءت هذه الأطروحة مقسَّمة على أربعة أبواب:
الباب الأول: تعاريف ومقدمات فقهية لا بد منها، وجاء مشتملًا على فصلين:
الفصل الأول: التعاريف ويشتمل على أربعة مباحث:
١ - المبحث الأول: تعريف الخليفة لغة وشرعًا.
٢ - المبحث الثاني: تعريف الخلافة لغة وشرعًا.
٣ - المبحث الثالث: تعريف الإمام لغة وشرعًا.
٤ - المبحث الرابع: تعريف الإمامة لغة وشرعًا.
1 / 2
الفصل الثاني: مقدمات فقهية لابد منها: ويشتمل على ثلاثة مباحث:
١ - المبحث الأول: حكم إقامة الخلافة ودليله.
٢ - المبحث الثاني: هل الخلافة من مباحث علم الكلام أو من فروع الفقه؟
٣ - المبحث الثالث: عمن تكون الخلافة؟
الباب الثاني: تعدد الخلفاء من المنظور الفقهي: ويتضمن ثلاثة فصول:
الفصل الأول: التمهيد: وفيه ثلاثة مباحث:
١ - المبحث الأول: معنى الخلافة الكاملة والخلافة الناقصة.
٢ - المبحث الثاني: دلالة حديث: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين».
٣ - المبحث الثالث: الأحداث التي استند إليها الفقهاء في مسألة التعدد.
الفصل الثاني: الشروط والواجبات ونظرية الضرورة وفيه ثلاثة مباحث:
١ - المبحث الأول: الشروط الواجب توفرها في الخليفة.
٢ - المبحث الثاني: واجبات الخليفة أو الأحكام المنوطة به، ومن يقوم بتنفيذها عند تعدد الخلفاء أو عند فقد الخليفة.
٣ - المبحث الثالث: نظرية الضرورة وبعض تطبيقاتها السياسية.
الفصل الثالث: حكم تعدد الخلفاء: وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: من لم يجوز تعدد الخلفاء أو أجازه بشروط:
أولًا: حكم تعدد الخلفاء بالنظر إلى المكان.
ثانيًا: حكم تعدد الخلفاء بالنظر إلى الزمان.
المبحث الثاني: من أجاز تعدد الخلفاء مطلقًا.
المبحث الثالث: الأدلة.
الباب الثالث: تعدد الخلفاء في التاريخ الإسلامي والتكييف الفقهي لذلك: ويتضمن فصلين:
١ - الفصل الأول: الخلاف بين عبد الله بن الزبير ﵁ والأمويين.
1 / 3
٢ - الفصل الثاني: الخلافة العباسية والخلافة الفاطمية والخلافة الأموية في الأندلس. ويشتمل على ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: الخلافة العباسية.
- المبحث الثاني: الخلافة الفاطمية.
- المبحث الثالث: الخلافة الأموية في الأندلس.
الباب الرابع: التعدد والوحدة في المستقبل
ويشتمل على أربعة فصول:
- الفصل الأول: منظمة المؤتمر الإٍسلامي.
- الفصل الثاني: جامعة الدول العربية.
- الفصل الثالث: رابطة العالم الإسلامي.
- الفصل الرابع: سبل تحقيق الوحدة.
منهج البحث:
تختلف مناهج البحوث باختلاف طبيعة البحث المراد دراسته، كما أنها قد تتعدد في البحث الواحد، وذلك حسب طبيعة الموضوعات التي تتناولها أبواب البحث أو فصوله.
وبما أن هذه الأطروحة قد تعددت فيها الموضوعات الرئيسة التي تتناولها، فقد استدعى هذا التعددُ التعاملَ مع أكثر من منهج - تبعًا لطبيعة الأطروحة الفقهية والتاريخية والسياسية - فقد ألحق كثير من العلماء الكلامَ على الخلافة والإمامة بكتب العقيدة، وألحقها بعضهم بالفقه، كما أن للدراسة ارتباطًا قويًا بالحديث وشروحه، وبالتفسير، وبالتاريخ، وبالتراجم والسير وغيرها.
لهذا فقد اتبعت في البابين الأول والثاني المنهجَ الاستقرائي في تتبع الأحكام الفقهية، ثم المنهجَ المقارِن في مقارنة الآراء في المسائل والموضوعات المختلفة للتوصل إلى فهم الفروق فيما بينها، وفيما تتفق فيه وفيما تختلف، كما استخدمت المنهج التحليلي لتحليل الآراء ووجهات النظر، وتجزئتها وتفكيك أفكارها للتوصل إلى ما به تفرد وتمييزه عما به اشتراك.
1 / 4
وفي البابين الثالث والرابع اتبعت المنهج الوصفي والتحليلي في النظر في الوقائع والآراء للتوصل إلى دقائق العلم في موضوع الأطروحة، كما اتبعت المنهج الاستنتاجي - عند الكلام على كيفية تحقيق الوحدة - في البناء على كل ما سبق للتوصل إلى الآراء الخاصة التي إن أصابتْ فبتوفيق من الله وإن أخطأَتْ فمن نفسي المقصرة.
سالكًا في كل ذلك - جهد استطاعتي - سبيل النزاهة والموضوعية دون حيف أو ميل لرأي أو دليل.
وقد تضمن منهج البحث الأمور التالية:
١ - عزو الآيات إلى مواضعها من القرآن الكريم، وتصنيف أوائلها على الترتيب الألفبائي في فهرس ملحق بآخر الأطروحة.
٢ - تخريج الأحاديث تخريجًا مفصلًا وبيان درجتها في الأغلب، وتصنيف أطرافها على الترتيب الألفبائي في فهرس ملحق بآخر الأطروحة.
٣ - الرجوع إلى الكتب والمصادر الفقهية والعقدية والتاريخية المعتمدة في كل مذهب، وقد أعزو - إضافة إلى كتبهم - إلى غير كتب أهل هذا المذهب للتأكيد على مذهبهم، ثم تصنيف المصادر على الترتيب الألفبائي تبعًا لاسم المؤلف، في فهرس ملحق بآخر الأطروحة.
٤ - وزن أغلب الأبيات الشعرية، وتصنيفها على الترتيب الألفبائي في فهرس ملحق بآخر الأطروحة.
٥ - وضع فهرس للأعلام للدلالة على أماكن ورودها في الأطروحة، وتصنيفها على الترتيب الألفبائي، وإذا تكرر اسم العَلَم في الصفحة الواحدة أضع حرف (م) أي مكرر، بعد رقم الصفحة.
٦ - ترجمة أغلب الأعلام الواردة في الأطروحة، وخاصة من كان له رأي بموضوع الأطروحة، وتصنيف هذه الأعلام على الترتيب الألفبائي في فهرس ملحق بآخر الأطروحة.
٧ - ترجمة الفرق والمذاهب الواردة في الأطروحة، وتصنيفها على الترتيب الألفبائي في فهرس ملحق بآخر الأطروحة. وقد جعلت فهرسي التراجم والفرق في آخر الرسالة تخفيفًا عن الحواشي.
1 / 5
٨ - شرح المفردات الغريبة.
٩ - التعريف بالأماكن الوارد ذكرها خلال البحث.
مع الإشارة دائمًا إلى مصدر المعلومة، وقد أكثرت من العزو إلى المصادر في كثير من المواضع لتكون الأطروحة دليلًا ومرشدًا لهذه المصادر يستفيد منه الباحثون وطلبة العلم، في موضوع الأطروحة.
صعوبات البحث:
وقد واجهتُ صعوبات جمة أثناء بحثي في هذا الموضوع، منها ما هو عائد لظروف شخصية، دفعتني إلى السفر بحثًا عن الرزق، وما تبعه ذلك من البعد عن المكتبات العامة، سواء في قطر أو في السعودية، حيث أنني لم أتمكن من الوصول إلى المكتبات العامة في قطر لسنة كاملة، وكنت أسافر مسافة ٥٠٠ كم لأصل إلى مكتبة الملك فهد في الرياض في المملكة العربية السعودية.
ومن الصعوبات التي واجهتني في موضوعي هذا فيما يتعلق بالباب التاريخي، أنني وجدت نفسي أثناء تتبعي لحالات تعدد الخلفاء في التاريخ، أمام تاريخ ممتد على أزمنة طويلة جدًا، وله جذور طائفية وقبلية وعرقية كبيرة، بل وله صلة بالصراع مع أتباع الأديان السماوية السابقة، أو أصحاب الدول التي قضى عليها الإسلام كالفارسية مثلًا.
كما واجهتني صعوبات أخرى خلال عملي إضافة لما سبق، لم أتخيل - في البداية - أنني مقبل على السير فيها، وهي كحقول من الألغام المختلفة، لم يكن قصدي عند اختياري لهذا البحث أن أفتح ملفاتِها، فقد كان كلُّ همي الخروجُ من حالة الضعف المهينة التي تعيشها أمتنا اليوم، ولكني وجدت نفسي مضطرًا لتناولها كدراسة الفتنة بين سيدنا علي وسيدنا معاوية رضي الله تعالى عنهما وعن جميع صحابة رسول الله ﷺ، وأن أدرس آراء الفرق الإسلامية المختلفة، التي تكلمت في موضوع الخلافة، صحيح أن بعض هذه الآراء قد بات اليوم مجرد دراسة أكاديمية، لأن قائليها قد انتهوا مع مرور الزمن، ولكنه ليس خافيًا على أحد أن بعض هذه الآراء لا زال حيًا إلى اليوم، فهي قضية قديمة جديدة، لا زالت تتفاعل فصولًا حتى يومنا هذا.
فكان عليَّ -لأعطي هذا البحث حقه- أن أرجع إلى عدد كبير من العلوم
1 / 6
الإسلامية ومصادرها المختلفة، ككتب الفقه، والعقيدة، والحديث وشروحه، والتفسير، والتراجم، والتاريخ، والسياسة، وغيرها، وأن أرجع كذلك إلى كتب الفرق الإسلامية المختلفة، ككتب الإمامية والإسماعيلية والزيدية والمعتزلة، وأن أبين آراء الخوارج، وأن أخوض أيضًا في عالم جديد لا يقل توسعًا عن عالم الكتب، وهو عالم الإنترنت، وغير ذلك من التشعبات التي اضطررت للخوض فيها.
الدراسات السابقة:
لم أعلم - عند اختياري للبحث - أن هناك من تناول هذه الفكرة منذ سقوط الخلافة حتى اليوم، بالبحث والدراسة بشكل علمي متخصص مستقل معتدل غير منحاز لجهة أو لأخرى، صحيح أن من تكلم في فكرة الخلافة كثيرون، سواء أكان هذا الكلام نقدًا أو دفاعًا، ولكن تناولَها بشكل أكاديمي متخصص كان شبه معدوم، ثم تبين لي أن هناك رسالة ماجستير بعنوان: حكم تعدد الخلفاء (وحدة رئاسة الدولة) للأستاذ حسن عبد الغني أبو غدة، نوقشت في جامعة الأزهر عام ١٩٧٨م بإشراف الدكتور محمود العدوي، وهي لم تطبع ولا زالت حبيسة الأدراج ومكتوبة على الآلة الكاتبة، وقد علمت فيما بعد أنها في طور الطباعة قريبًا.
وقد تقاطعت هذه الرسالة مع أطروحتي في عدد من المواضيع، ولكنها كانت مختصرة (في حوالي ١٢٠ صحيفة) وكانت محصورة في إطارها الفقهي، لم تتجاوزه إلى التاريخ أو المستقبل، وهي -على كل حال- جهد مشكور طيب.
شكر خاص: ولا يفوتني أن أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا البحث وإخراجه إلى النور، وأخص بالشكر فضيلة الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي المشرف على الرسالة، والسادة أعضاء اللجنة الذين تفضلوا وقبلوا مناقشة الأطروحة، وخاصة فضيلة الدكتور عبد اللطيف الشيرازي الصباغ الذي قدم لي توجيهات مهمة، وبذل جهده ووقته في مساعدتي، وأشكر كلية الشريعة بجميع العاملين فيها، وجامعة دمشق، وبلدي الغالي الطيب المعطاء سوريا، وأولي الأمر فيه العاملين على نصرته وعزته، والمحافظين على دينه وأخلاقه، وأقدم شكرًا خاصًا لصهري الأخ محمد درويش الكردي لمساعدته لي عندما كنت أسافر إلى الرياض وأنزل في بيته.
1 / 7
الباب الأول
تعاريف ومقدمات فقهية لا بد منها
الفصل الأول: التعاريف:
ويشتمل على أربعة مباحث:
١ - المبحث الأول: تعريف الخليفة لغة وشرعًا.
٢ - المبحث الثاني: تعريف الخلافة لغة وشرعًا.
٣ - المبحث الثالث: تعريف الإمام لغة وشرعًا.
٤ - المبحث الرابع: تعريف الإمامة لغة وشرعًا.
الفصل الثاني: مقدمات فقهية لا بد منها:
وتشتمل على ثلاثة مباحث:
١ - المبحث الأول: حكم إقامة الخلافة ودليله.
٢ - المبحث الثاني: هل الخلافة من مباحث علم الكلام أو من فروع الفقه؟
٣ - المبحث الثالث: عمن تكون الخلافة.
1 / 8
الفصل الأول
التعاريف
ويشتمل على أربعة مباحث:
١ - المبحث الأول: تعريف الخليفة لغة وشرعًا.
٢ - المبحث الثاني: تعريف الخلافة لغة وشرعًا.
٣ - المبحث الثالث: تعريف الإمام لغة وشرعًا.
٤ - المبحث الرابع: تعريف الإمامة لغة وشرعًا.
1 / 9