ونفخت في من روحك رفعت رأسي، فرأيت على قوائم العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي –أدعني بحقه- فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك" رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد، وهناك أحاديث كثيرة تثبت التوسل به ﷺ وبالصالحين.
الجواب عن الشبهة الثالثة
قبل الدخول في موضوع الجواب أحب أن أنبه القراء الفضلاء إلى أن هؤلاء الداعين إلى التوسل والاستغاثة بغير الله يعترفون على أنفسهم بأنهم مقلدون للأئمة، ومعنى التقليد الأخذ بقول الغير من غير معرفة دليله، ليس من شأنهم الاستدلال بالكتاب والسنة، لأنهم إذا طولبوا بإقامة الدليل على مسألة من المسائل أجابوك لعلك تدعي الاجتهاد، وإقامة الدليل من شأن المجتهد لا من شأننا وشأنك، وقد أغلق باب الاجتهاد منذ قرون عديدة، فلا يوجد اليوم مجتهد مطلق أو مجتهد المذهب، ولكن عندما يريدون أن يثبتوا للعوام وأنصاف المتعلمين ما يدعون إليه من مثل هذه المطالب، استدلوا ببعض الآيات والأحاديث ونقول تأييدا لشبهاتهم السقيمة، فهل هذا إلا تناقض يربأ عنه كل عاقل فهيم، فإذا كنتم مقلدين فما لكم وإقامة الدليل؟
وإذ قدمت هذه المقدمة الوجيزة فأشرع الآن في الجواب.
والجواب وبالله أستعين، والكلام هنا يدور حول موضوعين: الأول: التوسل، والثاني: الاستغاثة.
1 / 50
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية