امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" فلو لم يكن الشيخ عالما بل كان أميا لما لخفي عليه أن قتل المسلم من الكبائر المهلكة، بل ألف الشيخ كتابا في الكبائر ومن أبوابه "باب تعظيم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق". فهؤلاء الكاذبون على الشيخ لعلهم لم يكونوا على شيء من الحياء وبصيص من العقل، وإلا لما فاهوا بهذا الكذب والبهتان.
أما كانوا يؤمنون بيوم الجزاء يوم يقول الله ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ أما قرأوا قول الله ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ أما سمعوا الوعيد الشديد والتنفير الأكيد في الكذب والافتراء من الآيات والأحاديث النبوية، ولكن كما قال الله تعالى ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾
وقد قدمت أن الشيخ حنبلي المذهب، وأهل نجد كلهم حنابلة، وهم يرون الصلاة على النبي في الصلاة الفريضة فرض وفي سائر الأوقات مسنونة مؤكدة، والصلاة على النبي ﷺ مسنونة بعد الأذان أيضا سرا لحديث "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي"، أما الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان فوق المساجد والمنائر فهذا محدث لم يأت به قرآن ولا سنة.
تاريخ حدوث بدعة الصلاة على النبي جهرا بعد الأذان
حدثت هذه البدعة سنة ٧٨١ من الهجرة النبوية، فالشيخ ﵀ وأتباعه وكل سلفي متمسك بالوحيين، يرون أن الصلاة على الرسول ﷺ من العبادات والقربات التي يتقرب بها العبد إلى الله لينال رضوانه وجزاءه الأوفى، ولكن هذه الصلاة التي يصلونها بعد الأذان جهرا بدعة باتفاق جميع
1 / 32
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية