عندما غادر الشيخ حريملاء إلى العيينة مسقط رأسه وموطن آبائه، ثم انتقل من العيينة إلى الدرعية عام ١١٥٨هـ، ونزل ضيفا على عبد الرحمن بن سويلم وابن عمه أحمد بن سويلم، وأخذ الشيخ يدعو إلى التوحيد، ويفد الناس عليه من القرى والبلدان، وكثر الوافدون ليرتووا من مناهله العلمية العذبة الصافية النقية، وذلك بعد أن اتفق الشيخ مع محمد بن سعود أمير الدرعية، وبايعه الأمير على الدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله، والتمسك بسنة رسول الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الشعائر الدينية والحدود الشرعية، ولما اشتهر الشيخ بدعوته الإصلاحية وكثر لديه طلاب العلوم من كثير من القرى المجاورة، أخذ الشيخ بعد ذلك يراسل رؤساء البلدان النجدية وقضاتهم ومن كان ينتسب إلى العلم منهم، ويطلب منهم الطاعة والانقياد ونبذ الشرك والعناد.
فمنهم من أطاعه ومنهم من عصاه واتخذه سخريا واستهزأ به ونسبه إلى الجهل وعدم المعرفة، ومنهم من زعم أنه أتى بمذهب خامس جديد، ومن هنا ألصقوا به كثيرا من التهم التي هو بريء منها، ثم لم يأل جهدا العلماء المتجرون بالدين وخائنوا العلم أن زوروا عليه ما زوروا عليه من تلك الافتراءات الباطلة والمبادئ الضالة، لأسباب عديدة منها أن طفق بعض النجديين المخالفين للشيخ يكتب إلى الأتراك وإلى الأشراف في الحجاز، أن هذا الشيخ مبتدع وأتى بمذهب خامس، ولا يحب الرسول ولا الأولياء ويهدم قباب المشايخ والأولياء الكبار، تلك القباب التي أجمع على تعظيمها والتبرك بها المسلمون، وأن قعود الدولة عن رد هؤلاء المعتدين يذهب بهيبتها من نفوس المسلمين، ويحط من مكانتها عندهم، وما زالوا بالدولة العثمانية يستنصرون بقوتها وجيشها، ويستفزون ملوكها وعلماءها بأساليب الخداع وأنواع
1 / 17
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية