من مسجدنا، وأخرجوه من قريتنا، وعند كثير من الهنود والباكستانيين المتأثرين بعاداتهم الموروثة وتقاليد مشايخهم الضالين، النفور عن هذه الدعوة السلفية الصحيحة بحجة أن هؤلاء السلفيين وهابيون.
وازن الشيخ تلك الأفعال المنكرة بميزان الوحيين، كتاب الله المبين، وسنة الرسول الأمين ﷺ وأصحابه المتقين، فرآهم في بعد عن منهج الدين وروحه، ورآهم لا يعرفون للتوحيد معنى ولا يقيمون للدين الصحيح وزنا، وكل ما هنالك من دينهم هو مجموع طقوس توارثوها عن آبائهم وأشياخهم من بعض العبادات والدعوات الممزوجة بالشرك والضلال، ونداء غير ذي الجلال، وكان الشيخ ﵀ قد ألهمه الله تعالى فهما ثاقبا وإيمانا راسخا وعلما جما وأخلاقا كريمة، فصمم على إعلان الدعوة لتوحيد الله وإفراده بالعبادة وترك تلك المحدثات والبدع والضلالات وأنواع الشرك بالله، فأخذ يدعو الناس إلى العقيدة الصحيحة المبنية على الكتاب والسنة وإلى الأعمال الصالحة المستمدة من الوحيين، وبين له أن توحيد الربوبية الذي يعترفون به لا يدخل الإنسان في دين الإسلام، ولا يعصم دمه وماله، ولا ينجيه في الآخرة من النار، إلا إذا أتى معه بتوحيد الألوهية، لأن الله أخبر عن المشركين أنهم يعتقدون بتوحيد الربوبية ولكن لم يفدهم، قال الله تعالى ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ١، وهناك آيات كثيرة في توحيد الربوبية واعتراف المشركين به. كقوله تعالى ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ٢
١ لقمان الآية ٢٥
٢ يونس الآية ٣١
1 / 14
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية