الأول: أنها تبلى بعد قيامهم من قبورهم، فإذا وافَوْا الموقف يكونون عراة، ثم يلبسون من ثياب الجنة.
الثاني: أنه إذا كسي الأنبياء ثم الصديقون، ثم من بعدهم على مراتبهم فتكون كسوة كل إنسان من جنس ما يموت فيه، ثم إذا دخلوا الجنة لبسوا من ثياب الجنة.
الثالث: أن المراد بالثياب ها هنا الأعمال، أي يبعث في أعماله التي مات فيها من خير أو شر، قال الله تعالى: (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ) [الأعراف: ٢٦]، وقال: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر: ٤] .
واستشهد البيهقي على هذا الجواب الأخير بحديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: " يبعث كل عبد على ما مات عليه " (١) .
وحديث جابر هذا رواه مسلم في صحيحه (٢)، ولا يفقه من أن العبد يبعث في ثيابه التي كُفِّنَ فيها أو مات فيها، وإنما يبعث على الحال التي مات عليها من الإيمان والكفر، واليقين والشك، كما يبعث على العمل الذي كان يعمله عند موته، يدلًُّ على هذا ما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا أراد الله بقوم عذابًا، أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم " (٣) .
(١) النهاية لابن كثير: (١/٢٨٨) .
(٢) رواه مسلم: (٤/٢٢٠٦)، ورقم الحديث: ٢٨٧٨.
(٣) صحيح مسلم (٢/٢٢٠٦) ورقم الحديث: ٢٨٧٩.
1 / 60
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار