والشجاع الأقرع: الحية الذكر المتعمط شعر رأسه لكثر سمه، والزبيبتان نقطتان سودوان فوق عيني الحية.
الثاني: أن يؤتى بالمال نفسه الذي منع زكاته، فإن كان من الذهب والفضة جعل صفائح من نار، ثم عذب به صاحبه، وإن كان المال حيوانًا. إبلًا أو بقرًا أو غنمًا، أرسل على صاحبه فعذب به، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) [التوبة: ٣٤-٣٥] .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي فيها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت عليه، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار ".
قيل: يا رسول الله، فالإبل؟ قال: " ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها، إلا إذا كان يوم القيامة، بطح لها بقاع قرقر (٢)، أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلًا واحدًا، تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها (٣)، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار ".
(١) البخاري. كتاب الزكاة. باب إثم مانع الزكاة. ورقمه: ١٤٠٣. ورواه مسلم: ٩٨٧ مطولًا.
(٢) بطح لها بقاع قرقر: بسط لها ومد لها بأرض مستوية.
(٣) قال النووي في «شرح مسلم»: قوله ﷺ: " كلما مر عليه أولاها ردّ عليه أخراها " هكذا هو في جميع الأصول في هذا الموضع. قال القاضي عياض: قالوا: هو تغيير وتصحيف، وصوابه ما جاء به في الحديث الآخر من رواية سهيل عن أبيه، وما جاء في حديث المعرور بن سويد عن أبي ذر: " كلما مر عليه أخراها رد عليه أولاها " وبهذا ينتظم الكلام.
1 / 143
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار