دل الحديث على فضيلة الصبر ومكانته العظيمة، ومن يعالج نفسه على الصبر ويعودها عليه، فإن الله يمكنه من نفسه حتى تنقاد له، وأن الصبر أفضل ما يعطاه المرء لكونه غيرَ محدودٍ جزاؤُه، فيوفيه الله أجره بغير حساب (^٢)، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
من أقوال العلماء في الصبر:
قال عمر بن الخطاب ﵁: "وجدنا خير عيشنا بالصبر" (^٣).
وقال علي بن أبي طالب ﵁: "ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسم"، ثم رفع صوته فقال: "ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له"، وقال: "الصبر مطية لا تكبو (^٤) " (^٥).
وقال الحسن ﵀: "الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده" (^٦).
وقال ابن القيم ﵀: "وقد أمر الله ﷾ في كتابه بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه، والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه، والهجر الجميل هو الذي لا أذى معه" (^٧).