442

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

متفقًا مع أوامر الله ﷿ ونواهيه فيما يتعلق بتعاملنا مع القرآن الكريم يعد أمرًا يتكلم برده أو رفضه أحدًا من الخلق إلا من كان به عَتَه في مداركه وعقله لأن رده ورفضه لهذا التفسير أو ذاك لمجرد أنه لم يرد في تفاسير السابقين رغم خدمته الجليلة العظيمة للقرآن وأهله ودفاعه عنه ضد من يطعنون به ويتعرضون له بالأذى، ثم ذكر كلامًا يتناسب مع هذيانه ثم قال:
إن تفسير القرآن تفسيرًا ينسجم مع عظمته وقدسيته وحقيقته لا أظنه إلا عملًا جليلًا من أعمال أكابر العلماء وأجلهم طالما أنه تفسير لا يسيء إلى القرآن ولا يتعارض معه بل يساهم في بيان حكمته وعظمته وكماله وإعجازه وأنه كلام الله ﷿ العالم العليم الخالق العظيم رب السموات والأرضين ﷾ له الأسماء الحسنى والصفات العليا.
إن عملًا من هذا القبيل وأمثاله من أعمال الرجال العظام ندبت إليه الأمة كل الأمة من خلال قول الخالق الجامع: (وقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (١).
ولم يقل جل وعلا: تواكلوا وعلى أكتاف الآخرين اتكئوا.
بل أمرنا بالعمل كل العمل الذي فيه الخير والمنفعة والعلم والمصلحة والدعوة إلى دين الله ﷿ ونشره في الآفاق، وما أظن أن عملًا

(١) التوبة، آية: ١٠٥.

1 / 443