422

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

ونحتها المستمرين بفعل عوامل التجوية والتعرية.
ب- أطراف الكرة الأرضية عند القطبين، وتبعًا لتفلطح منطقتي القطبين أدى ذلك إلى تناقص طول القطر القطبي عن طول القطر الاستوائي، وهذا الأمر له أثره في اختلاف زاوية سقوط الأشعة الشمسية على سطح الكرة الأرضية واختلاف الليل والنهار طولا وحرارة على أجزاء سطح الأرض وتوضح الآيات القرآنية أن هذا التناقص مستمر إلى يوم الساعة، ومن ثم جاء الفعل بصيغة المضارع (ننقصها)، يقول المولى ﷿: (بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) (١). انتهى.
هكذا تصرف معاني القرآن تبعًا لهذه العلوم الضالّة، ومعلوم أن الله سبحانه لم يُرد بكلامه ما يقول هذا فإن تناقص الأطراف العليا في الارتفاع نتيجة التآكل المزعوم لا يُرى ولا يُحسّ به، هذا على تقدير حصوله، فإن هذا يحصل على مقتضى علومهم بعد السنين الطويلة بشكل يسير قد لا يُشعر به.
والرب سبحانه لا يخاطِب عبادة بهذا، ولا يُحيل معاني كلام الله إلى مثل هذه الإحالات إلا من يسْتهين بالقرآن.

(١) الأنبياء، آية: ٤٤.

1 / 423