393

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

إن السلف يدلّون العباد على معاني كلام ربهم التي تزيدهم إيمانًا ورغبة ورهبة فيعرفون مراد الله من كلامه فيعملون بطاعته ويجتنبون معصيته وهذا هو المراد بتفسير القرآن، أما التلاعب به هكذا بمعاني باطلة زائفة مضلّة فهو صرف لمعانيه عما أريد منها وعاقبته سوء والعياذ بالله لان الكلام بالقرآن بالرأي عليه الوعيد.
وكيف يقول هذا: إن طبقات الأرض تسير وتجري وتدور تحت قشرتها الخارجية؟ وكأن كلام الملاحدة قرآن.
ثم إن المراد بمَوَران الأرض هنا ظاهرها المشاهد المحسوس، وهو الذي يُهلك الله به من يشاء أن يهلكه.
وأما على تقدير أن الموَران تحت القشرة فهذا لا يؤثر، وإنما قالوه تَبَعًا لأصولهم الفاسدة حيث أنهم يجعلون الأرض ثلاث طبقات: القشرة، واللب، ولنواة، والأرض سبع طبقات، قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) الآية.
وفي حديث النبي ﷺ: (من ظلم شبرًا من الأرض طوقه الله سبع أرضين يوم القيامة) (١).

(١) أخرجه البخاري (٢/ ٨٦٦) ومسلم (٣/ ١٢٣١) عن سعيد بن زيد مرفوعًا.

1 / 394