وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان بن عفان نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله ﷺ ولم يختلفوا في ذلك.
ثم من بعد الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة: علي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك، كلهم يصلح للخلافة كلهم إمام كما فعل أصحاب رسول الله ﷺ. ثم أفضل الناس بعد أصحاب رسول الله ﷺ القرن الذي بعث فيهم كلهم.
من صحبه سنة أو شهرًا أو ساعة أو رآه أو وفد إليه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه، فأدناهم صحبة هو أفضل من الذين لم يروه ولو لقوا الله ﷿ بجميع الأعمال، كان الذي (صحب) النبي ﷺ ورآه بعينيه وآمن به ولو ساعة أفضل بصحبته من التابعين كلهم ولو عملوا كل (أعمال) الخير.
ثم السمع والطاعة للأئمة وأمراء المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة بإجماع الناس ورضاهم.
لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ليلة إلا وعليه إمام برًا كان أو فاجرًا فهو أمير المؤمنين.
والغزو مع الأمراء ماض إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك.
وقسمة الفيء وإقامة الحدود للأئمة الماضية ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم، ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة قد برئ من دفعها إليهم وأجزأت عنه برًا كان أو فاجرًا.
وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولاه جائزة قائمة ركعتان من أعادها فهو مبتدع تارك للإيمان مخالف وليس له من فضل الجمعة شيء إذا لم ير الجمعة خلف الأئمة من كانوا برهم وفاجرهم والسنة أن يصلوا خلفهم لا يكون في صدره حرج من ذلك.
1 / 59
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...