385

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

Editorial

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
العبارة صريحة واضحة في تفكير مثل: ابن فيروز وصالح بن عبد الله وأمثالهما، كفرًا ظاهرًا ينقل عن الملة فضلًا عن غيرهما، هذا صريح واضح من كلام ابن القيم، وفي كلام الشيخ الذي ذكرت أنه أزال عنك الإشكال في كفر من عبد الوثن، الذي على قبر يوسف وأمثاله، ودعاهم في الشدائد والرخا، وسبَّ دين الرسول، بعدما أقرَّ وشهد به، ودان بعبادة الأوثان بعدما أقرَّ بها ...
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى في تلك الرسالة بعدما ذكر كثرة من ارتد عن الإسلام بعد النبي ﷺ، كالذين في زمن أبي بكر ﵁ حكموا عليهم بالردة بمنع الزكاة، وكأصحاب علي وأهل المسجد الذين بالكوفة، وبنو عبيد القدَّاح، كل هؤلاء حكموا عليهم بالردة بأعيانهم، ثم قال: وأما عبارة شيخ الإسلام ابن تيمية التي لبسوا بها عليك فهي أغلظ من هذا كله، ولو نقول بها لكفرنا كثيرًا من المشاهير بأعيانهم فإنه صرح فيها: بأن المعيَّن لا يكفر إلاَّ إذا قامت عليه الحجة، فإذا كان المعيَّن يكفر إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم: أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله، مثل أبي بكر الصديق ﵁، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا عن ما يعذر به، فهو كافر، كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ [الكهف: ٥٧]، وقوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال: ٢٢].
(المقالات الخفية، والمسائل الجزئية، هي التي لا يكفر المعيَّن فيها إلاَّ بعد إقامة الحجة)
وإذا كان كلام الشيخ ليس في الردة والشرك، بل في المسائل الجزئيات، ثم قال: يوضح ذلك أن المنافقين إذا أظهروا نفاقهم صاروا مرتدين، فأين نسبتك أنه لا يكفر أحدًا بعينه.؟!

1 / 421