359

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

Editorial

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
المبحث الثاني
حكم الشك في كفر الكافر، وصوره ومناطاته، وبأدنى نظر فيها نجد أنها ليست على رتبة واحدة، وحكم واحد مطرد فيها
قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى في نواقض الإسلام:
«الثالث: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحَّح مذهبهم كفر» (١).
وقال أيضًا رحمه الله تعالى:
«إن المرتدين افترقوا في ردَّتهم، فمنهم من كذب النبي ﷺ ورجعوا إلى عبادة الأوثان وقالوا: لو كان نبيًا ما مات؛ ومنهم من ثبت على الشهادتين، ولكن أقرَّ بنبوة مسيلمة، ظنًا أن النبي ﷺ أشركه في النبوة، لأن مسيلمة أقام شهود زور شهدوا له بذلك، فصدقهم كثير من الناس. ومع هذا: أجمع العلماء أنهم مرتدُّون ولو جهلوا ذلك، ومن شك في ردتهم فهو كافر» (٢).
وقال أيضًا ﵀:
«وما أحسن ما قاله واحد من البوادي، لما قدم علينا، وسمع شيئًا من الإسلام، قال: أشهد أننا كفار - يعني هو وجميع البوادي - وأشهد أن المطوع الذي يسمينا إسلامًا أنه كافر، وصلَّى الله على سيدنا محمد» (٣).
وقال الشيخ أبو بطين رحمه الله تعالى:
«وقد أجمع المسلمون: على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى، أو شك

(١) «عقيدة الموحدين»: (ص ٤٥٦).
(٢) «الدرر السنية»: (٨/ ١١٨).
(٣) «الدرر السنية»: (٨/ ١١٩).

1 / 394