835

The Concise Encyclopedia of Biographies of Leaders in Exegesis, Recitation, Grammar, and Language

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

Editorial

مجلة الحكمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Ubicación del editor

مانشستر - بريطانيا

الْخَبِيرُ﴾.
يتمسك أهل الاعتزال بظاهر هذه الآية في نفي رؤية الله ﷿ ومذهب أهل السنة إثبات رؤية الله ﷿ عيانًا، قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (*) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ وقال: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ قال مالك ﵁: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يعير الله الكفار بالحجاب، وقرأ النبي ﷺ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ وفسره بالنظر إلى وجه الله ﷿.
أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمّد بن يوسف حدثنا محمّد بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، أنبأنا أبو شهاب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال النبي ﷺ: "إنكم سترون ربكم عيانًا".
وأما قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ علم أن الإدراك غير الرؤية، لأن الإدراك هو الوقوف على كنه الشيء والإحاطة به، والرؤية المعاينة وقد تكون الرؤية بلا إدراك.
قال الله تعالى في قصة موسى ﵇: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. قال كلا وقال: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ فنفي الإدراك مع إثبات الرؤية، فالله ﷿ يجوز أن يرى من غير إدراك وإحاطة، كما يعرف في الدنيا ولا يحاط به.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ فنفي الإحاطة مع ثبوت العلم. قال سعيد ابن المسيب: لا تحيط به الأبصار، وقال عطاء: كلّت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به.
وقال ابن عباس ومقاتل: لا تدركه الأبصار في الدنيا وهو يرى في الآخرة" (١).
١٥ - صفة العين: "قال عند قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾.
قال ابن عباس: بمرأى منا، وقال مقاتل: بعلمنا، وقيل: بحفظنا (٢).
التعليق:
والصواب إثبات صفة العين على ما يليق به تعالى، ولا شك أنهم بمرأى وبحفظ وعلم منه تعالى.
١٦ - صفة المعية: "قال عند قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ﴾.
﴿هُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ﴾ (بالعلم) (٣).
التعليق:
نعم، معنا بالعلم دون توهم تأويل في الآية".
١٧ - صفة الرضا: "قال عند قوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧].
قال ابن عباس، والسدي: ولا يرضى لعباده

(١) تفسير البغوي (٢/ ١٦٧).
(٢) تفسير البغوي (٣/ ٢٢٩).
(٣) تفسير البغوي: (٧/ ٣١).

1 / 824